تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وليس فيه : ( فخلا بها ) ومعها صبي لها ، وفيه : إنكم أحب الناس إلي ، مرتين . وأخرجه في الأيمان والنذور من طريق وهب بن جرير عن شعبة لفظ ثلاث مرات ، ومر الكلام فيه هناك . وفيه : أن مفاوضة المرأة الأجنبية سرا لا يقدح في الدين عند أمن الفتنة . وفيه : سعة حلم النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه وصبره بن علي قضاء حوائج الصغير والكبير . وفيه : منقبة عظيمة للأنصار . وفيه : تعليم الأمة وكيفية الخلوة بالمرأة . 311 ( ( باب ما يُنْهَى مِنْ دُخُول المُتَشَبِّهينَ بالنِّساءِ علَى المَرْأةِ . ) ) أي : هذا باب في بيان ما ينهى ، وكلمة : ما ، مصدرية أي : في بيان النهي من دخول الرجال الذين يتشبهون بالنساء في أخلاقهن . قوله : ( بن علي المرأة ) ، يتعلق بقوله : من دخول . 5325 حدّثنا عثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا عَبْدَةُ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عن أبِيهِ عنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أمِّ سَلَمَةَ عنْ أمِّ سَلَمَةَ ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ عِنْدَها . وفي البَيْتِ مُخَنَّثٌ ، فقال المُخَنَّثُ لأخي أُمِّ سلمَةَ عبْدِ لله بنِ أبي أُمَيَّةَ : إنْ فَتَحَ الله لَكُمُ الطَّائِفَ غَدا أدُلكَ علَى ابْنَةِ غَيْلاَنَ فَإنَّها تُقْبِلُ بأرْبَعٍ وتُدْبِرُ بِثَمانٍ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ . ) مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وعثمان بن أبي شيبة أخو أبي بكر بن أبي شيبة ، واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان ، وعثمان شيخ البخاري هو محمد بن أبي شيبة واسم أخيه أبي بكر عبد الله ، وكلاهما من شيوخ البخاري ومسلم ، وعبدة ضد الحرة ابن سليمان ، وزينب بنت أم سلمة هند بنت أبي أمية ، وزينب ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولدت بأرض الحبشة وكان اسمها برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم ، زينب وأبوها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد . والحديث مضى في المغازي في : باب غزوة الطائف ، فإنه أخرجه هناك عن الحميدي عن سفيان عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة . الخ ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( حدثنا عثمان ) ، ويروى : حدثني . قوله : ( عن زينب ابنة أم سلمة عن أم سلمة ) وفي رواية سفيان عن هشام بن عروة في غزوة الطائف : عن أمها أم سلمة ، وروى حماد بن سلمة عن هشام ، فقال : عن أبيه عن عمرو بن أبي سلمة ، وقال معمر : عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، ورواه معمر أيضا عن الزهري عن عروة ، وأرسله مالك فلم يذكر فوق عروة أحدا ، أخرجه النسائي قوله : ( وفي البيت ) ، أي : البيت الذي هي فيه قوله : ( مخنث ) ، بفتح النون وكسرها وهو الذي يشبه النساء في أخلاقهن ، وهو بن علي نوعين : من خلق كذلك فلا ذم عليه ، لأنه معذور ، ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ، أولاً دخوله عليهن ، ومن يتكلف ذلك وهو المذموم ، واسم هذا المخنث : هيت ، بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق بن علي الأصح ، وذكر ابن إسحاق في المغازي أن اسم المخنث في حديث الباب : ماتع ، بالتاء المثناة من فوق ، وقيل : بالنون ، وحكى أبو موسى المديني في كون ماتع لقب هيت أو بالعكس أو أنهما اثنان خلافا ، وجزم الواقدي بالتعدد فإنه قال : كان هيت مولى عبد الله بن أبي أمية ، وكان ماتع مولى فاختة ، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نفاهما إلى الحمى ، وذكر الماوردي في ( الصحابة ) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص أن عائشة قالت لمخنث كان بالمدينة يقال له : أنه ، بفتح الهمزة وتشديد النون : ألا تدلنا بن علي امرأة نخطبها بن علي عبد الرحمن بن أبي بكر ؟ قال : بلى ، فوصف امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أنه أخرج من المدينة إلى حمراء الأسد وليكن بها منزلك ، وقال ابن حبيب : المخنث هو المؤنث من الرجال وإن لم يعرف منه فاحشة ، مأخوذة من التكسر في الشيء وغيره ، وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه ، فقيل : يا رسول الله إن هذا يتشبه بالنساء ، فنفاه إلى النقيع بالنون ثم القاف . قوله : ( فقال المخنث لأخي أم سلمة ) وقد وقع في مرسل ابن المنكدر أنه قال ذلك لعبد الرحمن بن أبي بكر ، رضي الله تعالى عنهما ، فيحمل بن علي تعدد القول لكل منهما لأخي عائشة ، ولأخي أم سلمة ، والعجب أنه لم يقدر أن المرأة الموصوفة حصلت لواحد منهما ، لأن الطائف لم يفتح حينئذ ، وقتل عبد الله بن أبي أمية في حال الحصار قلت : عبد الله بن