تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المعجمة ابن نوفل الزهري . والحديث مضى في مناقب فاطمة ، رضي الله عنها ، وسيجئ في الطلاق أيضا . وأخرجه بقية الجماعة أيضا وهنا كذا رواه الليث وتابعه عمرو بن دينار وغير واحد وخالفهم أيوب فقال : عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير أخرجه الترمذي ، وقال : حسن ، وذكر الاختلاف فيه ، ثم قال : يحتمل أن يككون ابن أبي مليكة حمله عنهما . قوله : ( وهو بن علي المنبر ) ، الواو فيه للحال قوله : ( إن بني هشام ) ، وقع في رواية مسلم : هاشم بن المغيرة ، والصواب : هشام . لأنه جد المخطوبة . وبنو هشام هم أعماهم بنت أبي جهل ، لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة ، وقد أسلم أخواه الحارث بن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما ، وممن يدخل في إطلاق بني هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بني هشام جد المخطوبة ، وقد أسلم أيضا وحسن إسلامه . قوله : ( استأذنوا ) ، في رواية الكشميهني : استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، وجاء أن عليا رضي الله عنه استأذن بنفسه بن علي ما أخرجه الحاكم بإسناده صحيح إلى سويد بن غفلة ، قال : خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : عن حسبها تسألني ؟ فقال : لا ، ولكن أتأمرني بها ، قال : لا ، فاطمة بضعة مني ولا أحسب إلاَّ أنها تحزن أو تجزع . فقال علي ، رضي الله تعالى عنه : لا آتي شيئا تكرهه . واسم المخطوبة جويرة أو العوراء أو جميلة . قوله : ( لا آذن ) ، ذكر ثلاثة مرات تأكيدا . قوله : ( إلاَّ أن يريد ابن أبي طالب ) هو علي ، رضي الله تعالى عنه ، فكأنه كره ذلك من علي ، فلذلك لم يقل علي بن أبي طالب . وفي رواية الزهري أيضاً : وإني لست أحرم أحرم حلالاً ولا أحلل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله أبدا . وفي رواية مسلم مكانا واحدا أبدا ، وفي رواية شعيب عند رجل واحد . قوله : ( بضعة ) ، بفتح الباء الموحدة وسكون الضاد المعجمة أي : قطعة ، ووقع في رواية سويد بن غفلة مضغة ، بضم الميم وبالغين المعجمة . قوله : ( يريبني ما أرابها ) بضم الياء ن أراب يريب ، ووقع في رواية مسلم : يرئبني من رأب ثلاثي ، يقال : أرأبني فلان إذا رأى مني ما يكرهه ، وهذا لغة هذيل أعني : بزيادة الألف في أول ماضيه ، وزاد في رواية الزهري : وأنا أتخوف أن يفتن في دينها يعني أنها لا تصبر بن علي الغيرة فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين ، وفي رواية شعيب : وأنا أكره أن يسوءها أي : تزويج غيرها عليها . قوله : ( ويؤذيني ما أذاها ) في رواية أبي حنظلة : ( فمن آذاها فقد آذاني ) ، وفي حديث عبد الله بن الزبير : يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها ، من النَّصب بنون وصاد مهملة وباء موحدة وهو التعب والمشقة . وفيه : تحريم أدنى أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه وسلم بتأذيه . وفيه : بقاء العار الحاصل للآباء في أعقابهم لقوله : بنت عدو الله . وفيه : إكرام من ينتسب إلى الخير أو الشرف أو الديانة . 011 ( ( بابٌ يَقِلُّ الرِّجالُ ويَكْثُرُ النِّساءُ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : يقل الرجال ويكثر النساء ، يعني : في آخر الزمان . وقال أبُو مُوسَى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . وتَرَى الرَّجُلَ الوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أرْبَعُونَ امْرَأةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلّةِ الرِّجالِ وكَثْرَةِ النِّساءِ . أبو موسى عبد الله قيس الأشعري ، وهذا التعليق مضى موصولاً في كتاب الزكاة في : باب الصدقة قبل الرد . قوله : ( أربعون امرأة ) ، هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : أربعون نسوة ، وهو خلاف القياس . قوله : ( يلذن ) من لاذ يلوذ لوذا بالذال المعجمة إذا التجأ به وانضم واستغاث ، وذلك إما لكونهن نساءه وسرايره ، وقيل : من البنات والأخوات وشبههن من القرابات ، وتكون قلة الرجال من اشتداد الفتن وترادف المحن فيقل الرجال . 1325 حدّثنا حَفْصُ بنْ عُمَرَ الحَوْضِيُّ حدثنا هِشامٌ عنْ قَتادَةَ عن أنَسٍ ، ري الله عنه ، قال : ل أُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثا سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أحَدٌ غيْرِي ، مِعْتُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرفَعَ العِلْمُ ويَكْثُرَ الجَهْلُ ويَكْثُرَ الزِّنا ويَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ ويَقِلَّ الرِّجالُ ويَكْثُرَ النِّساءُ حتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةً الْقَيِّمُ الوَاحِدُ .