تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
2225 حدّثنا مُوسى بنُ إسْماعِيلَ حدثنا هَمَّامٌ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سَلَمَةَ أنَّ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عنُ أُمَّةِ أسْماءَ أنَّها سَمِعَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ شَيْءَ أغْيَرُ مِنَ الله ؛ وعنْ يَحْيَى أنَّ أبا سلَمَةَ حدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة . وهمام هو ابن يحيى بن دينار البصري ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنها . وأخرجه مسلم في التوبة حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال : حدثنا بشر بن المفضل عن همام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا شيء أغير من الله ) قوله : ( وعن يحيى ) هو معطوف بن علي السند الذي قبله تقديره : حدثنا موسى عن همام عن يحيى أن أبا سلمة حدثه ، وأن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسبق هنا المتن . وأخرجه مسلم : حدثنا عمر والناقد عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليه عن حجاج بن أبي عثمان ، قال : قال يحيى : وحدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يغار وإن المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه . قوله : ( لا شيء أغير من الله ) يقرأ برفع الراء ونصبها ، فمن نصب جعله نعتا لشيء بن علي إعرابه لأن شيئا منصوب ، ومن رفع جعله نعتا لشيء قبل دخول لا عليه كقوله تعالى : * ( مالكم من إله غيره ) * ( الأعراف : 95 56 ) ويجوز رفع شيء مثل : * ( لا لغو فيه ) * ( الطور : 32 ) . 3225 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدثنا شَيْبَانُ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سلَمَةَ أنَّهُ سَمعَ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّهُ قال : إنَّ الله يَغارُ وغَيْرةُ الله أنْ يأتِيَ المُؤْمِنَ ما حَرَّمَ الله . مطابقته للترجمة ظاهرة وأبو نعيم ، بضم النون : الفضل بن دكين ، وشيبان هو النحوي . قوله : ( أن يأتي ) قال الغساني : في جميع النسخ : أن لا يأتي ، والصواب أن يأتي . قال الكرماني : لا شك أنه ليس معناه أن غيرة الله هو نفس الإتيان أو عدمه ، فلا بد من تقدير نحو أن لا يأتي أي : غيرة الله بن علي النهي عن الإتيان ، أو بن علي عدم إتيان المؤمن به ، وهو الموافق لما تقدم حيث قال : ومن ذلك حرم الفواحش ، فيكون ما في النسخ صوابا ، ثم نقول : إن كان المعنى لا يصح مع لا فذلك قرينة لكونها زائدة نحو : * ( ما منعك أن لا تسجد ) * ( الأعراف : 21 ) قال الطيبي : هو مبتدأ وخبر بتقدير اللام أي : غيرة الله ثابتة لأجل أن لا يأتي . 4225 حدّثنا مَحْمُودٌ حدثنا أبُو أسامَةَ حدثنا هشامٌ قال : أخْبَرَني أبي عنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ، رضي الله عنهما ، قالَتْ : تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ومالُه في الأرْضِ مِنْ مالٍ ولاَ مَمْلُوكٍ ولا شيْءٍ غَيْرَ ناضِجٍ وغيْرَ فَرَسِهِ ، فَكنْت أعْلِفُ فَرَسَهُ وأسْتَقِي المَاءَ وأخْرِزُ غَرْبَهُ وأعْجِنُ ولَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ ، وكانَ يخْبِزُ جارَاتٌ لِي مِنَ الأنْصَارِ ، وكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ ، وكُنْتُ أنْقُلُ النَّوى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الّتي أقْطَعَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، بن علي رأسِي ، وهْيَ مِنِّي علَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْما والنَّوَى علَى رَأسِي فَلَقِيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ فَدَعانِي ثُمَّ قال : إخْ إخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ ، فاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسِيرَ مَعَ الرِّجالِ ، وذَكَرْتُ الزُّبَيْر وغَيْرَتَهُ وكانَ أغْيَرَ النَّاسِ ، فَعَرَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى ، فَجِئْتُ الزبَيْرَ فَقْلُتُ : لَقِيَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلَى رأسِي النَّوَى ومَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحابِهِ فأناحَ لأرْكَبَ فاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ . فقال : والله لَحَمْلُكِ النَّوَى كانَ أشَدَّ عَليَّ مِنْ ركُوبِكِ مَعَهُ . قالَتْ : حتَّى أرسَلَ إلَيّ