هو متاع لا نقد فيه ، والعرض بالضم الناحية وبالكسر موضع المدح والذم من الإنسان . قوله : وخاتم من حديد ، من عطف الخاص بن علي
العام ، والترجمة مأخوذة من حديث الباب : الخاتم ، بالتنصيص والعروض بالإلحاق .
0515 حدَّثنا يَحْيى ا حدثنا وكيعٌ عنْ سُفْيانَ عنْ أبِي حازِمٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْد : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لِرَجُلِ : تَزَوَّجْ ولَوْ بِخاتَمِ مِنْ حَدِيدٍ .
.
هذا الطريق إلى هنا هو الطريق التاسع الذي ذكره في حديث سهل . ويحيى ، إما ابن جعفر البيكندي البخاري ، وإما ابم موسى بن عبد ربه البلخي الذي يقال له : خت . وسفيان هو الثوري ، وأبو حازم سلمة بن دينار .
وأخرجه مختصرا من الحديث الذي سبق في الباب قبله ، ومر الكلام فيه غير مرة .
25
( ( بابُ الشُروطِ في النِّكاحِ ) )
أي : هذا باب في بيان الشروط التي تشترط في عقد النكاح ، وهي بن علي
أنواع : منها : ما يجب الوفاء به كحسن الشعرة . ومنها : ما لا يلزم كسؤال طلاق أختها . ومنها : هو مختلف فيه مثل أن لا يتزوج عليها .
وقال عُمَرُ : مَقاطِعُ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّروطِ
هذا التعليق قد مر في كتاب الشروط في : باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح ، وفيه زيادة وهي قوله : ولك ما شرطت وأخرج هذا التعليق أبو عبيد عن ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال : شهدت عمر ، رضي الله تعالى عنه ، قضى في رجل شرط لامرأته دارها ، فقال : لها شرطها . فقال رجل : إذا يطلقها ؟ فقال : إن مقاطع الحقوق عند الشروط ، والمقاطع جمع مقطع ، أراد أن المواضع التي تقطع الحقوق فيها عند وجود الشروط ، وأراد به الشروط الواجبة فإنها يجب الوفاء بها .
واختلف العلماء في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من دارها أو لا يتزوجا عليها أو لا يتسرى أو نحو ذلك من الشروط المباحة بن علي
قولين : أحدهما : أنه يلزمه الوفاء بذلك ، ذكر عبد الرزاق وابن عبد المنذر عن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، أن رجلاً شرط لزوجته أن لا يخرجها ، فقال عمر : لها شرطها . ثم ذكرا عنه ما ذكره البخاري ، وقال عمرو بن العاص : أرى أن يفي لها شروطها ، وروي مثلها عن طاووس وجابر بن زيد ، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وحكاه ابن التين عن ابن مسعود والزهري ، واستحسنه بعض المتأخرين . والثاني : أن يؤمر الزوج بتقوى الله والوفاء بالشروط ولا يحكم عليه بذلك حكما ، فإن أبى إلاَّ الخروج لها كان أحق الناس بأهله إليه ذهب عطاء والشعبي وسعيد بن المسيب والنخعي والحسن وابن سيرين وربيعة وأبو الزناد وقتادة ، وهو قول مالك وأبي حنيفة والليث والثوري والشافعي ، وقال عطاء : إذا شرطت أنك لا تنكح ولا تتسري ولا تذهب ولا تخرج بها ، بها بطل الشرط إذا نكحها . فإن قلت : روي ابن وهب عن الليث عن عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن ابن السباق : أن رجلاً تزوج امرأة بن علي
عهد عمر ، رضي الله تعالى عنه ، فشرط لها أن لا يخرجها من دارها . فوضع عنه عمر بن الخطاب الشرط ، وقال : المرأة مع زوجها . زاد أبو عبيد : ولم يلزمها الشرط ، وعن علي مثله ، وقال : شرط الله قبل شروطهم . قلت : قال أبو عبيد : تضادت الرواية عن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، واختلف فيه التابعون فمن بعدهم ، فقال الأوزاعي : نأخذ بالقول الأول ونرى أن لها شرطها . وقال الليث بالقول الآخر ووافقه مالك وسفيان بن سعيد .
وقال المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ صِهْرَا لهُ فأثْنَى علَيْهِ في مُصاهَرَتِهِ فأحْسَنَ ، قال : حدّثني فَصَدَقَنِي ووَعَدَنِي فَوَقانِي
مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أثنى بن علي
صهره لأجل وفائه بما شرط له .
والمسور ، بكسر الميم وسكون السين المهملة : ابن مخرمة ، بفتح الميمين وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء : ابن نوفل القرشي الزهري أبو عبد الرحمن ، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين وقدم به المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان ، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وعمره ثمان سنين ، وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ
عمدة القاري — صفحة 140
مساهمون: العيني
ص١٤٠