عذاب آن است .
دلهاى آنان محزون و مردم از بدى آنان ايمناند . پيكرشان لاغر و نيازهاىشان اندك است و جانشان عفيف . چند روزى كوتاه شكيبايى پيشه مىكنند و سپس به راحت طولانى مىرسند . اين تجارتى پر سود است كه خدا براى آنان تدارك ديده . دنيا آنان را مىخواند ؛ امّا آنان دنيا را نمىخواهند . دنيا به اسير كردن آنان برخاست ؛ امّا آنان جان خود نهادند و رهايى يافتند . اينان همان پرواپيشگاناند .
[
كلمة 98 ] تقسيمٌ صادقيٌّ
« طلبةُ العلم ثلاثةٌ ؛ فاعْرِفْهم بِأعيانهم و صفاتهم : صنفٌ يطلبه للجهل و المراء ، و صنفٌ يطلبه للِاستطالة و الخَتَل ، و صنفٌ يطلبه للفقه و العقل .
فصاحب الجهل و المراء مُوذٍ مُمارٍ مُتَعرِّضٌ للمقال في أندية الرّجال بتذاكر العلم و صفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع و تَخلّى من الوَرَع ، فدقّ اللَّه مِن هذا خيْشومَه و قطع منه حيزُومَهُ .
و صاحبُ الاستطالة و الختل ذوخِبٍّ وَ مَلَقٍ ، يَستطيل على مِثْلِه مِن أشْباهه ، و يتواضع للأغنياء من دُونه ، فهو لحلوائهم هاضمٌ ولدينه حاطمٌ ، فأَعْمَى اللَّه على هذا خبره و قطع من آثار العلماء أثرَه .
و صاحبُ الفقه و العقل ذو كَآبةٍ و حُزْنٍ و سَهَرٍ ، قد تحنّك في بُرنسه و قام اللَّيل في حندسه ، يعملُ و يخشى وَجِلًا داعياً مشفقاً مقبلًا على شأنه ، عارفاً بأهل زمانه ، مُستَوْحِشاً مِن أوْثَق إخوانه ، فشدّ اللَّه من هذا أركانَه و أعطاه يومَ القيامة أمانَه » « 1 »
« أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الاصول من الكافى : 1 / 49 / 5 .
( 2 ) - الأَنعام : 82 .