ملك يجوز لأنه يكون أمامهم ، وطلبتهم خلفه فهو من وراء طلبتهم ، وكان اسم الملك جلندي ، وكان كافراً ، وقال محمد بن إسحاق منوه بن حلندي الأزدي . وقال شعيب : هدد بن بدد ، وقال مقاتل : كان من ثقيف وهو جد الحجاج ابن يوسف الثقفي .
وقال المهلب : وفيه : النسيان عذر لا مؤاخذة فيه . وفيه : أن الرفق بالعلماء أولى من الهجوم عليهم بالسؤال عن معاني أقوالهم في كل وقت إلاَّ عند انبساط نفوسهم ، لا سيما إذا اشترط ذلك العالم على المتعلم . وفيه : جواز سؤال العالم عن معاني أقواله وأفعاله .
31
( ( بابُ الشُّرُوطِ في الْوَلاءِ ) )
أي : هذا باب في بيان حكم الشروط في الولاء .
9272 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثنا مالِكٌ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ قالَتْ جاءَتْنِي بَرِيرَةُ فقالَتْ كاتَبْتُ أهْلِي على تِسْعِ أوَاقٍ في كلِّ عامٍ أوقِيَّةٌ فأعينيني فقالَتْ إنْ أحَبُّوا أنْ أعُدَّها لَهُمْ ويَكُونَ ولاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ فذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلى أهْلِهَا فقالَتْ لَهُمْ فأبَوْا عَلَيْها فجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالِسٌ فقالَتْ إنِّي قد عَرَضْتُ ذلِكَ علَيْهِمْ فأبَوْا إلاَّ أن يكُونَ الوَلاءُ لَهُمْ فسَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرَتْ عائِشةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال خُذِيهَا واشْتَرِطي لَهُمُ الوَلاءَ فإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتَقَ فَفَعَلَتْ عائِشَةُ ثُمَّ قامَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم في النَّاسِ فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قال ما بالُ رِجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ في كِتَابِ الله ما كانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتَابِ الله فهْوَ باطِلٌ وإنْ كانَ مِائَةَ شَرْط قَضاءُ الله أحقُّ وشَرْطُ الله أوْثَقُ وإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ .
.
مطابقته للترجمة فيه من حيث اشتراط أهل بريرة الولاء لهم ، وأمره ، عليه الصلاة والسلام ، عائشة بأن تشترط الولاء لهم مع قوله : ( وإنما الولاء لمن أعتق ) ، وقد مضى هذا في مواضع متعددة ، وهذا هو الموضع الرابع عشر الذي يذكر فيه خبر بريرة .
41
( ( بابٌ إذَا اشْتَرَطَ في المُزَارَعَةَ إذَا شِئْتُ أخْرَجْتُك ) )
أي : هذا باب يذكر فيه إذا اشترط رب الأرض في عقد المزارعة إذا شئت أخرجتك ، وترجم لحديث هذا الباب بهذه الترجمة وقد ترجم لهذا الحديث أيضاً في كتاب المزارعة ، بقوله : إذا قال : ( رب الأرض أقرك ما أقرك الله ) ، ولم يذكر أحلاً معلوماً ، فهما على تراضيهما ، وقال هناك في قصة يهود خيبر بلفظ : نقركم على ذلك ما شئنا . وفي حديث الباب : ( نقركم ما أقركم الله ) ، والأحاديث يفسر بعضها بعضاً ، فعلم أن المراد بقوله : ( ما أقركم الله ) ، ما قدر الله أنا نترككم ، فإذا شئنا أخرجناكم .
0372 حدَّثنا أبو أحمَدَ قال حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى أبو غَسَّانَ الكِنَانِيُّ قال أخبرَنا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال لما فَدَعَ أهْلُ خَيْبَرَ عبدَ الله بنَ عُمرَ قامَ عُمَرُ خَطِيباً فقالَ إنَّ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم كانَ عاملَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أمْوَالِهِمْ وقال نُقِرُّكُمْ ما أقَرَّكُمْ الله وإنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ خرَجَ إلي ماله هُناكَ فعُدِيَ علَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ففُدِعَتْ يَدَاهُ
عمدة القاري — صفحة 304
مساهمون: العيني
ص٣٠٤