تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وقال النَّضْرُ وحَجَّاجُ بنُ مِنْهَال نَهى النضر ، بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، وحجاج . كلاهما أيضاً رويا عن شعبة : ( نَهى ) ، بفتح النون على المعلوم من الماضي المفرد ، ولم يعينا الفاعل ، ورواية النضر وصلها إسحاق بن راهويه في ( مسنده ) عنه ، ورواية حجاج وصلها البيهقي من طريق إسماعيل القاضي . 21 ( ( بابُ الشُّرُوطِ معَ النَّاسِ بالقَوْلِ ) ) أي : هذا باب في بيان الشروط مع الناس بالقول دون الإشهاد والكتابة . 8272 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى قال أخبرنا هشامٌ أنَّ ابْنَ جُرَيْج أخبرَهُ قال أخبرني يَعْلاى بنُ مُسْلِمٍ وعَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ يَزيدُ أحَدُهُمَا علَى صاحِبِهِ وغيْرُهُمَا قدْ سَمِعْتُهُ يحدِّثُهُ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قال إنَّا لَعِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال حدَّثني أبيُّ بنُ كعْبٍ قال قال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم مُوساى رسولُ الله فذَكَرَ الحَدِيثَ * ( قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * ( الكهف : 27 و 57 ) . كانَتِ الأُولى نِسْيَاناً والوُسْطاى شَرْطاً والثَّالِثَةُ عَمْداً قال * ( لا تُؤاخِذْني بِمَا نَسيتُ ولا تَرْهِقْني منْ أمْرِي عُسْراً ) * ( الكهف : 37 ) . لقِيَا غُلاماً فقَتَلَهُ فانْطَلَقَا * ( فوَجَدَا جِدَاراً يُريدُ أنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ ) * ( الكهف : 77 ) . قرَأهَا ابنُ عَبَّاسٍ أمَامَهُمْ مَلِكٌ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( والوسطى شرطاً ) ، لأن المراد به هو قوله : * ( إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ) * ( الكهف 67 ) . والتزم موسى ، عليه الصلاة والسلام ، بذلك ولم يقع بينه وبين الخضر ، عليه الصلاة والسلام ، في ذلك لا إشهاد ، ولا كتابة ، وإنما وقع ذلك شرطاً بالقول ، والترجمة الشرط مع الناس بالقول ، وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي ، وقد مر غير مرة ، وهشام هو ابن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني اليماني قاضيها . وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ويعلى على وزن : يرضى ابن مسلم بن هرمز . قوله : ( وغيرهما ) ، بالرفع عطفاً على فاعل : أخبرني . قوله : ( سمعته ) ، الضمير المرفوع الذي فيه هو جريج ، والمنصوب يرجع إلى الغير . قوله : ( إنَّا لعِنْدَ ابن عباس ) ، اللام فيه مفتوحة ، لام التوكيد . قوله : ( قال موسى رسول الله ) مبتدأ وخبر أي : صاحب الخضر هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله ، عليه السلام ، لا موسى آخر ، كما زعم نوف البكالي . قوله : ( كانت الأولى ) ، أي : المسألة الأولى ، اعتذر ههنا بقوله : ( لا تؤاخذني بما نسيت ) قوله : ( والوسطى شرطاً ) ، أي : كانت المسؤلة الوسطى شرطاً ، يعني : كانت بالشرط ، بالقول كما ذكرناه ، وهو قوله : * ( ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ) * قوله والثالثة ( عمدا ) أي وكانت المسألة الثالثة عمدا أي قصداً وهو قوله * ( لو شئت لاتخذت عليه أجراً ) * ( الكهف : 77 ) . قوله : * ( ولا ترهقني من أمر عسراً ) * ( الكهف : 37 ) . أي : لا تلحق بي عسراً . وقال الفراء : لا تعجلني ، وقيل : لا تضيق علي . قوله : ( لقيا غلاماً . . . ) إلى آخره ، إشارة إلى ما ذكر من كل من القصص بحديث يحصل المقصود ، وإن لم يكن على ترتيب القرآن أي : لقي موسى والخضر ، عليهما الصلاة والسلام ، غلاماً يسمى حيسوناً ، وقيل : حيسوراً ، قال ابن وهب : كن اسم أبيه : ملاس ، واسم أمه رحمي . قوله : ( فقتله ) اختلفوا في كيفية قتله ، فقال سعيد بن جبير ، أضجعه ثم ذبحه بالسكين ، وقال الكلبي : صرعه ثم نزع رأسه من جسده ، وقيل : رفصه برجله فقتله ، وقيل : ضرب رأسه بالجدار فقتله ، وقيل : أدخل إصبعه في سرته فاقتلعها فمات . قوله : ( أن ينقض ) ، وقرئ : ينقاص ، بصاد مهملة قوله : قرأ ابن عباس : ( أمامهم ملك ) أي : قدامهم . واختلف فيه : هل هو من الأضداد ؟ فزعم أبو عبيدة وقطرب والأزهري في آخرين : أنه منها . وقال الفراء وثعلب : أمام ضد وراء ، وإنما يصلح أن يكون من الأضداد في الأماكن والأوقات ، يقول الرجل : إذا وعد وعداً في رجب لرمضان . ثم قال : من ورائك شعبان ، يجوز ، وإن كان أمامه لأنه يخلفه إلى وقت وعده ، وكذلك : وراءهم
عمدة القاري — صفحة 303 | العيني