6172 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عبدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال مَنْ باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلاَّ أن يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث قد مضى في كتاب البيوع في : باب من باع نخلاً قد أبرت ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( المبتاع ) أي : المشتري .
3
( ( بابُ الشُّرُوطِ في البَيْعِ ) )
أي : هذا باب في بيان حكم الشروط في البيع .
7172 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا أخْبَرَتْهُ أنَّ بَرِيرَةَ جاءَتْ عائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا في كِتَابَتِها ولَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئاً قالَتْ لَهَا عائِشَةُ إرْجِعِي إلى أهلِكِ فإنْ أحَبوا أنْ أقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ ويَكُونَ ولاَؤكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ إلى أهْلِهَا فأبَوْا وقالوا إنْ شاءَتْ أنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكَ فَلْتَفْعَلْ ويَكُونَ لَنا وَلاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال لَهَا ابْتَاعِي فأعْتِقي فإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتَقَ .
.
مطابقته للترجمة من حيث إن هذا الحديث روي بوجوه مختلفة : منها ما رواه ابن أبي ليلى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( قال : اشترى بريرة واشترطي لهم الولاء ) . فهذا فيه عند البيع ، وفيه شرط . وفيه وجه المطابقة ، وبهذا استدل ابن أبي ليلى : أن من اشترى شيئاً وأشترط شرطاً فالبيع جائز والشرط باطل ، وفيه مذهب أبي حنيفة : أن البيع والشرط كلاهما باطلان ، ومذهب ابن شبرمة كلاهما جائزان ، وقد ذكرنا هذا في كتاب البيوع في : باب إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل ، ومضى الحديث أيضاً فيه ، وفي كتاب العتق أيضاً وغيره ، والترجمة المذكورة مطلقة يحتمل جواز الاشتراط في البيوع ، ويحتمل عدم جوازها ، ولم يوضحه البخاري لمكان الاختلاف فيه ، ولم أرَ أحداً من الشراح ذكر هنا شيئاً حتى إن منهم من لم يذكر الباب ولا الترجمة ، ومنهم من ذكر الترجمة ، وقال : فيه حديث عائشة ، وأحاله إلى ما سبق ، وهذا مما لا يفيد الناظرين ، والشارح إن لم يتبع كلام المصنف كلمة كلمة ، ولم يذكر المقصود فيه ، فليس بشرح .
4
( ( بابٌ إذا اشتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إلى مكانٍ مُسَمَّى جازَ ) )
أي : هذا باب يذكر فيه إذا اشترط البائع ظهر الدابة التي باعها يعني : اشترط ركوبها إلى مكان مسمى معين جاز هذا البيع ، وإنما أطلقه مع أن فيه الخلاف ، لأنه يرى بصحة هذا البيع لصحة الدليل وقوته عنده ، وبه قال أيضاً جماعة وهم : الأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ، فإنهم قالوا : ( إذا باع من رجل دابة بثمن معلوم على أن يركبها البائع . أن البيع جائز ، والشرط جائز ، واحتجوا في ذلك بحديث جابر ، هذا وقال : فرقة : ( البيع جائز والشرط باطل ) وهم : ابن أبي ليلى وأحمد في رواية وأشهب من المالكية ، وقال آخرون : البيع فاسد ، وهم : أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقد بسطنا الكلام فيه في كتاب البيوع .
8172 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا زَكَرِيَّاءُ قال سَمِعْتُ عامِرَاً يَقُولُ حدَّثني جابِرٌ رضي الله تعالى عنه أنَّهُ كانَ يَسِيرُ علَى جَمَلٍ لهُ قَدْ أعْيَا فمَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ فَسارَ بِسَيْر لَيْسَ يَسِيِرُ مِثْلَهُ ثُمَّ قالَ بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةَ قلْتُ لا ثُمَّ قال بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ فَبِعْتُهُ فاسْتَثْنَيْتُ حُمْلانَهُ إلى أهْلِي فلَمَّا قَدِمْنَا أتَيْتُهُ بالجَمَلِ ونَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثمَّ انْصَرَفْتُ فأرْسَلَ عَلَى إثْرِي قال ما كُنْتُ لِآخُذَ جَمَلَكَ فَخُذْ جَمَلَكَ ذالِكَ فَهْوَ مالُكَ .
.
عمدة القاري — صفحة 293
مساهمون: العيني
ص٢٩٣