تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( فإن أخذوا على يديه ) أي : منعوه من النقر ، ويروى : على يده . قوله : ( نجوه ) أي : نجو المار ، ويروى : أنجوه : بالهمزة ، ونجوا أنفسهم ، بتشديد الجيم ، وهكذا إقامة الحدود تحصل بها النجاة لمن إقامها وأقيمت عليه ، وإلاَّ هلك العاصي بالمعصية والساكت بالرضا بها . وقال المهلب : في هذا الحديث : تعذيب العامة بذنب الخاصة ، واستحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف ، وتبيين العالم الحكم بضرب المثل . 7862 حدَّثنا أبُو اليَمانِ قال أخبرنا شُعَيبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال حدَّثني خارِجة بنُ زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ أنَّ أُمَّ العَلاءِ امْرأةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بايَعَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخْبَرَتْهُ أنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ طارَ لَهُ سَهْمُهُ في السُّكْناى حِينَ اقْتَرَعَتِ الأنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ قالتْ أُمُّ العَلاءِ فسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ فاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حتَّى إذا تُوُفِّيَ وجعلْنَاهُ في ثِيابِهِ دخَلَ علَيْنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقلْتُ رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ أبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي علَيْكَ لَقَدْ أكْرَمَكَ الله فقال لِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم وما يُدْرِيكِ أنَّ الله أكْرَمَهُ فقُلْتُ لا أدْرِي بأبي أنْتَ وأُمِّي يا رسولَ الله فقال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم أمَّا عُثمانُ فَقد جاءَهُ والله اليَقِينُ وإنِّي لأرْجو لهُ الخَيْرَ والله ما أدْرِي وأنا رسولُ الله ما يُفْعَلُ بِهِ قالتْ فَوالله لا أُزَكِّي أحَدَاً بعْدَهُ أبدَاً وأحْزَنَنِي ذالِكَ قالتْ فَنِمْتُ فأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْناً تَجْرِي فَجِئْتُ إلى رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ فقال ذلِكَ عَمَلُهُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا السند بعينه قد مر غير مرة ، والحديث مر في كتاب الجنائز في : باب الدخول على الميت بعد الموت ، وتقدم الكلام فيه هناك مستوفىً . وخارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري النجاري المديني أحد الفقهاء السبعة ، قال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وأم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزر ، وهي والدة خارجة بن زيد بن ثابت وعثمان بن مظعون ، بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة وضم العين المهملة : ابن حبيب بن وهب الجمحي أبو السائب ، أحد السابقين . قوله : ( اشتكى ) أي : مرض . قوله : ( فمرضناه ) بتشديد الراء من التمريض ، وهو القيام بأم المريض . قوله : ( أبا السائب ) كنية عثمان . قوله : ( بأبي أنت وأمي ) أي : مفدًى . قوله : ( ذلك عمله ) إنما عبر الماء بالعمل وجريانه بجريانه ، لأن كل ميت تمم على عمله إلاَّ الذي مات مرابطاً ، فإن عمله ينمو إلى يوم القيامة . 8862 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ قال أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني عُرْوَةُ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ كانَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم إذَا أرادَ سفَرَاً أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ وكانَ يقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا ولَيْلَتَهَا غَيْرَ أنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وهبَتْ يَوْمَهَا ولَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبْتَغِي بِذالِكَ رِضاءَ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويونس هو ابن يزيد : والحديث مضى في أول حديث الإفك ، ومر الكلام فيه هناك . 9862 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ سُمَيٍّ عنْ أبِي صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في النِّدَاءِ والصَّفِّ الأوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلاَّ أنْ يَسْتَهْمُوا علَيْهِ لاسْتَهَمُوا ولَوْ يَعْلَمُونَ ما في التَّهْجِيرٍ لاَسْتَبَقُوا إلَيْهِ ولَوْ يَعْلَمُونَ
عمدة القاري — صفحة 264 | العيني