تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أخرجه مسلم في الصوم أيضا عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري . وأخرجه أبو داود فيه عن سليمان ابن داود الهدي . وأخرجه الترمذي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، ومن حديث عروة عن عائشة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان اعتكف العشر الأواخر من رمضان ، حتى قبضه الله تعالى ) وأخرجه النسائي أيضا عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق ، وأخرجه ابن ماجة عن أبي السرح عن ابن وهب . وفي الباب عن أبي بن كعب ، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من رواية حماد عن ثابت عن أبي رافع ( عن أبي بن كعب : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان . . . ) الحديث ، وأبو رافع هو الصائغ ، اسمه : نفيع ، وعن رجل من بني بياضة رواه النسائي عنه : ( أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ، فلم يعتكف عاما ، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال : هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . 6202 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يوسُفَ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ ابنِ الزُّبَيْرِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَتْ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله تعالى ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد تكرر ذكرهم ، والليث هو ابن سعد ، وعقيل ، بضم العين : هو ابن خالد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . والحديث أخرجه مسلم في الصوم أيضا عن قتيبة عن الليث . وأخرجه أبو داود والنسائي جميعا فيه عن قتيبة . وحديث عائشة هذا مثل حديث ابن عمر السابق ، غير أن فيه زيادة وهي قولها : ( حتى توفاه الله ، ثم اعتكفت أزواجه من بعده ) ، وهذه الزيادة تدل على أنه لم ينسخ لقوله : ( حتى توفاه الله تعالى ) وأكد ذلك بقوله : ( ثم اعتكفت أزواجه من بعده ) أي : استمر حكمه بعده حتى في حق النساء ، ولا هو من الخصائص . وفيه : استحباب الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وهو مجمع عليه استحبابا مؤكدا في حق الرجال ، واختلف العلماء في النساء ، قال النووي : وفي هذا الحديث دليل لصحة اعتكاف النساء ، لأنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان أذن لهن ، ولكن عند أبي حنيفة : إنما يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها ، وهو الموضع المهيأ لها في بيتها لصلاتها . قال : ولا يجوز للرجل في مسجد بيته ، ومذهب أبي حنيفة قول قديم للشافعي ضعيف عند أصحابه . 7202 حدَّثنا إسماعيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ الله ابنِ الْهادِ عنْ محَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ عنْ أبِي سلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضانَ فاعْتَكَفَ عاما حَتَّى إذَا كانَ لَيْلَةُ إحْدَى وعِشْرِينَ وَهْيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكافِهِ قال منْ كانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ وقدْ أُريتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وقَدْ رأيْتُنِي أسْجُدُ فِي ماءٍ وطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا فالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ والْتَمِسُوهَا في كُلِّ وِتْرٍ فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وكانَ المَسْجِدُ عَلى عَرِيشٍ فوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَبَصُرَتْ عَينَايَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبْهَتِهِ أثَرُ المَاءِ والطِّينِ مِنْ صْبْحِ إحْدَى وعِشْرِينَ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فليعتكف العشر الأواخر ) ، والحديث قد مضى عن قريب في : باب تحري ليلة القدر في