هو ابن يزيد النخعي ، وقد تقدمت مباحث هذا الحديث في باب مباشرة الحائض ، فإنه أخرج هناك عن قبيصة عن سفيان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة الحديث . وأخرج بعضه أيضا في : باب غسل الحائض زوجها وترجيله .
قوله : ( فاغسله ) وفي رواية للنسائي ( فأغسله بخطمي ) .
5
( ( بابُ الاعْتِكافِ لَيْلاً ) )
أي : هذا باب في بيان حكم الاعتكاف
ليلاً بغير نهار .
2302 حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ عُبَيْدِ الله قال أخبرَنِي نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما أنَّ عُمَرَ سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ قال فَأوْفِ بِنَذْرِكَ .
.
مطابقته للترجمة في قوله : ( كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة ) ، ويحيى بن سعيد هو القطان ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاعتكاف : عن إسماعيل بن عبد الله على ما سيأتي ، إن شاء الله تعالى . وأخرجه مسلم في الأيمان والنذور عن أبي بكر وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل عن يحيى ابن سعيد . وأخرجه الترمذي فيه عن إسحاق بن منصور عن يحيى به . وأخرجه النسائي فيه وفي الاعتكاف عن إسحاق بن موسى الأنصاري وعن يعقوب بن إبراهيم . وأخرجه ابن ماجة في الصيام عن إسحاق بن موسى الخطمي . وفي الكفارات عن أبي بكر بن أبي شيبة به .
قوله : ( حدثنا مسدد ) كذا رواه مسدد من مسند ابن عمر ، ووافقه المقدمي وغيره عند مسلم وغيره ، وخالفهم يعقوب بن إبراهيم عن يحيى ، فقال : عن ابن عمر عن عمر ، أخرجه النسائي ، وكذا أخرجه أبو داود ، لكنه في المسند كما قال مسدد . قوله : ( أن عمر سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ) ولم يذكر موضع السؤال ، وسيأتي في النذر من وجه آخر أن ذلك كان بالجعرانة لما رجعوا من حنين ، وفيه الرد على من زعم أن اعتكاف عمر كان قبل المنع من الصيام في الليل ، لأن غزوة حنين متأخرة عن ذلك . قوله : ( كنت نذرت في الجاهلية ) ، وفي رواية مسلم من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله : فلما أسلمت سألت ( . . . ) وفي رواية الدارقطني : ( موضع في الجاهلية في الشرك ) . قوله : ( أن اعتكف ليلة ) ، قال الكرماني : فيه أنه لا يشترط الصوم لصحة الاعتكاف . انتهى . لأن الليل ليس ظرفا للصوم ، فلو كان شرطا لأمره النبي ، صلى الله عليه وسلم ، به . ويرد عليه بأن في رواية شعبة عن عبيد الله عند مسلم : يوما ، بدل : ليلة ، وقد جمع ابن حبان وغيره بين الروايتين : بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة ، فمن أطلق ليلة أراد بيومها ، ومن أطلق يوما أراد بليلته . على أنه ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحا . رواه النسائي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن علي ، قال : حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، قال : أخبرنا عمرو بن محمد العبقري عن عبد الله بن بديل بن ورقاء عن عمرو بن دينار عن ابن عمر : ( أن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن اعتكاف عليه ، فأمره أن يعتكف ويصوم ) . وقد مضى الكلام فيه في آخر : باب العمل في العشر الأواخر . وقال بعضهم : عبد الله بن بديل ضعيف . قلت : قد وثق وعلق له البخاري . فإن قلت : قال ابن حزم : ولا يعرف هذا الخبر من مسند عمرو بن دينار أصلاً ، ولا يعرف لعمرو بن دينار عن ابن عمر حديث مسند إلاَّ ثلاث ليس هذا منها . قلت : لعمرو بن دينار في ( الصحيح ) نحو عشرة أحاديث عن ابن عمر ، فما هذا الكلام ؟
6
( ( بابُ اعْتِكَافِ النِّساءِ ) )
أي : هذا باب في بيان حكم اعتكاف النساء .
3302 حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قال حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ قال حدثنا يَحْيَى عنْ عَمْرَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ
عمدة القاري — صفحة 146
مساهمون: العيني
ص١٤٦