تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بسم الله الرحمن الرحيم * ( لا أقسم بيوم القيامة ( 1 ) . تفسير سورة القيامة وهي مكية وعن عمر - رضي الله - عنه أنه قال : من أراد أن يشاهد القيامة فليقرأ سورة القيامة . وعن المغيرة بن شعبة أنه قال : يقولون القيامة ومن مات فقد قامت قيامته . أورد هذين الأثرين النقاش في تفسير . قوله تعالى : * ( لا أقسم بيوم القيامة ) قال سعيد بن جبير معناه : أقسم بيوم القيامة . وعنه أيضا أنه سأل ابن عباس عن قوله : * ( لا أقسم بيوم القيامة ) فقال : إن ربنا تعالى يقسم بما شاء من خلقه . واختلفوا في قوله : ' لا ' على أقوال : أحد الأقوال : أنها صلة ، أي : زائدة على ما هو مذهب كلام العرب ، وأنكر الفراء هذا وقال : الصلة إنما تكون في أثناء الكلام ، فأما في ابتداء الكلام فلا ، ومعنى قوله : * ( لا ) أي : ليس الأمر كما يزعمون أن لا بعث ولا جنة ولا نار ، ثم ابتدأ بقوله : * ( أقسم ) وأجاب من قال بالقول الأول أن القرآن كله متصل بعضه بالبعض في المعنى ، فيصلح أن تكون ' لا ' صلة في هذا الموصل وإن كان ( عند ) ابتداء السورة . والقول الثالث أن معنى قوله : * ( لا ) على معنى التنبيه ، كأنه قال : ألا فتنبه ثم أقسم ، ومثله قول الشاعر : ( ألا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي قوم أني أفر ) وقرأ ابن كثير : ' لأقسم بيوم القيامة ' وهي قراءة الحسن والأعرج . وأنكر النحويون
تفسير السمعاني — صفحة 101 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم