* ( فما لهم عن التذكرة معرضين ( 49 ) كأنهم حمر مستنفرة ( 50 ) فرت من قسورة ( 51 ) بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ( 52 ) كلا بل لا يخافون الآخرة ( 53 ) كلا إنه تذكرة ( 54 ) فمن شاء ذكره ( 55 ) ) . كان لم ينفعهم .
وفي التفسير : أن هذا حين يخرج قوم من المؤمنين من النار بشفاعة الأنبياء والرسل والملائكة والعلماء والصديقين ، وكل هذا مروي [ في ] الأخبار ، ويبقى الكفار في النار على الخصوص .
وقوله : * ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) أي : العظة والعبرة .
وقوله : * ( كأنهم حمر مستنفرة ) وقرئ : * ( مستنفَرة ) بفتح الفاء .
وقوله : * ( مستنفرة ) نافرة .
وقوله : * ( مستنفَرة ) أي : مذعورة .
وقوله : * ( فرت من قسورة ) قال ابن عباس وأبو هريرة : هو الأسد .
وقال ابن عباس : يقال بالعربية الأسد ، وبالحبشية القسورة ، وبالفارسية شير ، وبالنبطية أريا .
وعن أبي موسى الأشعري فرت من قسورة : هم النقابون .
وقيل : هم رماة النبل .
وقوله : * ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) روى أن الكفار قالوا : لا نؤمن بك يا محمد حتى تأتي كل واحد منا كتابا من الله أن آمن بمحمد فإنه رسولي .
وقوله : * ( كلا ) أي : لا يؤتون هذه الصحف .
وقيل : كلا أي : لو أوتوا هذه الصحف لم يؤمنوا .
وقوله : * ( بل لا يخافون الآخرة ) أي : لو خافوا لم يطلبوا هذه الأشياء .
وقوله : * ( كلا إنه تذكرة ) أي : القرآن عظة وعبرة .
وقوله : * ( فمن شاء ذكره ) أي : اتعظ به واعتبر به ، ثم رد المشيئة إلى نفسه فقال :
تفسير السمعاني — صفحة 99
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٩