* ( وجمع الشمس والقمر ( 9 ) يقول الإنسان يومئذ أين المفر ( 10 ) كلا لا وزر ( 11 ) إلى ربك يومئذ المستقر ( 12 ) ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ( 13 ) ) . الضوء ، والخسوف أن يذهب جميع الضوء .
وهو قول مروي عن غيره أيضا .
وقوله : * ( وجمع الشمس والقمر ) أي : في الخسفة وإذهاب الضوء .
قال ابن مسعود : يصيران كالبعيرين القرينين ، ثم يلقيان في النار فيصيران نارا على الكفار ، وهذا على معنى قوله .
وعن مجاهد : وجمع الشمس والقمر أي : كور كلاهما .
وقوله : * ( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) أي : أين المهرب ؟ وقرئ : ' أين المقر ' أي : أين موضع القرار .
وقوله : * ( كلا لا وزر ) أي : لا مهرب ولا فرار .
وأما قوله : * ( لا وزر ) فيه أقوال : قال سعيد بن جبير : لا محيص .
وقال عكرمة : لا منعة .
وعن مجاهد : لا منجا .
وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير ، والضحاك : لا جبل .
وهو قول مشهور ، وقد كانت العرب إذا طرقتهم الخيل قالوا : الوزر الوزر ، أي : الجبل الجبل .
قال الشاعر :
( لعمرك ما للفتى من وزر
* إذا الموت يدركه والكبر )
وهذا على المعنى المنجا .
وقوله : * ( إلى ربك يومئذ المستقر ) أي : يظهر مستقر العباد في الجنة أو النار .
وقوله : * ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) قال ابن مسعود وابن عباس : بما قدم من طاعه فعمل بها ، وأخر من ( سنة ) سيئة ، فعمل بها بعده .
ويقال : * ( بما قدم وأخر ) بأول عمله وآخره .
وهو محكي عن مجاهد وإبراهيم .
وقيل : * ( بما قدم وأخر )
تفسير السمعاني — صفحة 104
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٤