تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
* ( وجمع الشمس والقمر ( 9 ) يقول الإنسان يومئذ أين المفر ( 10 ) كلا لا وزر ( 11 ) إلى ربك يومئذ المستقر ( 12 ) ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ( 13 ) ) . الضوء ، والخسوف أن يذهب جميع الضوء . وهو قول مروي عن غيره أيضا . وقوله : * ( وجمع الشمس والقمر ) أي : في الخسفة وإذهاب الضوء . قال ابن مسعود : يصيران كالبعيرين القرينين ، ثم يلقيان في النار فيصيران نارا على الكفار ، وهذا على معنى قوله . وعن مجاهد : وجمع الشمس والقمر أي : كور كلاهما . وقوله : * ( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) أي : أين المهرب ؟ وقرئ : ' أين المقر ' أي : أين موضع القرار . وقوله : * ( كلا لا وزر ) أي : لا مهرب ولا فرار . وأما قوله : * ( لا وزر ) فيه أقوال : قال سعيد بن جبير : لا محيص . وقال عكرمة : لا منعة . وعن مجاهد : لا منجا . وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير ، والضحاك : لا جبل . وهو قول مشهور ، وقد كانت العرب إذا طرقتهم الخيل قالوا : الوزر الوزر ، أي : الجبل الجبل . قال الشاعر : ( لعمرك ما للفتى من وزر * إذا الموت يدركه والكبر ) وهذا على المعنى المنجا . وقوله : * ( إلى ربك يومئذ المستقر ) أي : يظهر مستقر العباد في الجنة أو النار . وقوله : * ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) قال ابن مسعود وابن عباس : بما قدم من طاعه فعمل بها ، وأخر من ( سنة ) سيئة ، فعمل بها بعده . ويقال : * ( بما قدم وأخر ) بأول عمله وآخره . وهو محكي عن مجاهد وإبراهيم . وقيل : * ( بما قدم وأخر )