* ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة ( 56 ) ) .
* ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله ) أي : لا يعتبرون ولا يتعظون إلا بمشيئتي .
وقوله : * ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) أي : أهل أن أبقى خالدا في الجنة من اتقى ، ولم يجعل معي إلها .
* ( وأهل المغفرة ) أي : من اتقى ولم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له .
وفي هذا خبر مسند برواية أنس عن النبي على نحو هذا المعنى ذكره أبو عيسى في كتابه .
وعن محمد بن النضر بن الحارث في هذه الآية أن قوله : * ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) المعنى : أنا أهل أن أتقي بترك الذنوب * ( وأهل المغفرة ) أي : وأنا أهل أن أغفر للمذنبين إن لم يتقوا .
وذكر الأزهري في قوله * ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) قولا آخر : هو أن المشركين قالوا : كانت بنو إسرائيل إذا أذنب الواحد منهم ذنبا ظهر ذنبه مكتوبا على باب داره ، فما بالنا لا يكون لنا ذلك إن كنا مذنبين ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأخبر على هذا المعنى ، وأخبر أنه لا يفعل ذلك لهذه الأمة ، وأن ذلك كان مخصوصا ببني إسرائيل .
والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 100
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٠