* ( ذرني ومن خلقت وحيدا ( 11 ) وجعلت له مالا ممدودا ( 12 ) وبنين شهودا ( 13 ) ) . غير هين ولا لين .
* ( قوله تعالى : * ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) قوله : * ( ذرني ) معناه : دعني .
وقد بينا وجه ذلك .
وقوله : * ( وحيدا ) فيه قولان : أحدهما : خلقته وحده لا مال له ولا ولد .
والثاني : خلقته وحدي لم يشركني في خلقه غيري ، وهو الوليد بن المغيرة على قول أكثر المفسرين .
وقوله : * ( وجعلت له مالا ممدودا ) فيه أقوال كثيرة : أحدها : أنه ألف دينار ، قاله ابن عباس
وعن سفيان : أربعة آلاف دينار ، وقال قتادة : ستة آلاف دينار .
وعن مجاهد في بعض الروايات : مائة ألف دينار .
والقول الأول معروف ؛ لأن الحساب يمتد إليه فيقطع .
وعن عمر بن الخطاب : غلة شهر بشهر .
وقد ورد أنه كان له بستان بالطائف لا ينقطع دخله شتاء ولا صيفا .
ويقال : هو المال الذي يستوعب جميع وجوه المكاسب من التجارة والزرع والضرع وغير ذلك .
وعن ابن عباس في بعض الروايات : كانت له الإبل المؤبلة والخيل المسومة والأنعام من الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة وغير ذلك .
قوله تعالى : * ( وبنين شهودا ) في التفسير : أنه كان له [ عشرة ] بنين ، وقيل : ثلاثة عشر .
وقيل : غير ذلك .
وقوله : * ( شهودا ) أي : حضور لا يغيبون عنه لحاجة أو لخوف .
( رواه مسلم ) .
تفسير السمعاني — صفحة 91
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩١