تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
* ( والرجز فاهجر ( 5 ) ولا تمنن تستكثر ( 6 ) ولربك فاصبر ( 7 ) فإذا نقر في الناقور ( 8 ) فذلك يومئذ يوم عسير ( 9 ) على الكافرين غير يسير ( 10 ) ) . به عن النساء ، فكذلك يجوز في الثياب . وقوله : * ( والرجز فاهجر ) قال مجاهد وإبراهيم معناه : فاهجر ، أي : ابعد ، والقول الثاني : في الأوثان فاهجر ، وهو قول معروف . وقد قرئ : ' والرجز فاهجر ' لهذا المعنى . وقال الفراء : الرجز والرجز بمعنى واحد . وقيل : الرجز هو الرجس ، يعني : اجتنب الرجاسات والنجاسات . وعلى هذا القول أبدلت السين بالزاي . ويقال : الرجز هو العذاب ، والمعنى : اجتنب ما يؤدي إلى العذاب . وقوله * ( ولا تمنن تستكثر ) وقرأ ابن مسعود : ' ولا تمنن أن تستكثر ' . قال الكسائي : سقطت ' أن ' فارتفع . وقال الحسن معناه : لا تمن بعطائك على أحد . وذكر الاستكثار لأنه إنما يمن إذا رآه كثيرا . والقول المعروف : لا تعط أحدا لتعطي أكثر مما تعطي . قال إبراهيم : وهذا في حق النبي خاصة ؛ لأن الله تعالى أمره بأشرف الآداب وأجل الأخلاق ، فأما في حق غيره فلا بأس به . رواه المغيرة بن مقسم الضبي عن إبراهيم . وقد حكى هذا الذي قلناه عن غير إبراهيم . وقوله : * ( ولربك فاصبر ) قال مجاهد : على ما أوذيت . وقيل : على الحق وإبلاغ الرسالة . وعن إبراهيم قال : ولربك فاصبر حتى تثاب على عملك . أورده النحاس عنه . قوله تعالى * ( فإذا نقر في الناقور ) أي : الصور . ويقال : هو النفخة الأولى . ويقال : هو الثانية . وقد روى أن زرارة بن أبي أوفى كان يصلي بقوم فقرأ : * ( فإذا نقر في الناقور ) فخر مغشيا [ عليه ] . وقيل : إنه شبه البوق . وقوله : * ( فذلك يومئذ يوم عسير ) أي : شديد * ( على الكافرين غير يسير ) أي :