* ( والرجز فاهجر ( 5 ) ولا تمنن تستكثر ( 6 ) ولربك فاصبر ( 7 ) فإذا نقر في الناقور ( 8 ) فذلك يومئذ يوم عسير ( 9 ) على الكافرين غير يسير ( 10 ) ) . به عن النساء ، فكذلك يجوز في الثياب .
وقوله : * ( والرجز فاهجر ) قال مجاهد وإبراهيم معناه : فاهجر ، أي : ابعد ، والقول الثاني : في الأوثان فاهجر ، وهو قول معروف .
وقد قرئ : ' والرجز فاهجر ' لهذا المعنى .
وقال الفراء : الرجز والرجز بمعنى واحد .
وقيل : الرجز هو الرجس ، يعني : اجتنب الرجاسات والنجاسات .
وعلى هذا القول أبدلت السين بالزاي .
ويقال : الرجز هو العذاب ، والمعنى : اجتنب ما يؤدي إلى العذاب .
وقوله * ( ولا تمنن تستكثر ) وقرأ ابن مسعود : ' ولا تمنن أن تستكثر ' .
قال الكسائي : سقطت ' أن ' فارتفع .
وقال الحسن معناه : لا تمن بعطائك على أحد .
وذكر الاستكثار لأنه إنما يمن إذا رآه كثيرا .
والقول المعروف : لا تعط أحدا لتعطي أكثر مما تعطي .
قال إبراهيم : وهذا في حق النبي خاصة ؛ لأن الله تعالى أمره بأشرف الآداب وأجل الأخلاق ، فأما في حق غيره فلا بأس به .
رواه المغيرة بن مقسم الضبي عن إبراهيم .
وقد حكى هذا الذي قلناه عن غير إبراهيم .
وقوله : * ( ولربك فاصبر ) قال مجاهد : على ما أوذيت .
وقيل : على الحق وإبلاغ الرسالة .
وعن إبراهيم قال : ولربك فاصبر حتى تثاب على عملك .
أورده النحاس عنه .
قوله تعالى * ( فإذا نقر في الناقور ) أي : الصور .
ويقال : هو النفخة الأولى .
ويقال : هو الثانية .
وقد روى أن زرارة بن أبي أوفى كان يصلي بقوم فقرأ : * ( فإذا نقر في الناقور ) فخر مغشيا [ عليه ] .
وقيل : إنه شبه البوق .
وقوله : * ( فذلك يومئذ يوم عسير ) أي : شديد * ( على الكافرين غير يسير ) أي :
تفسير السمعاني — صفحة 90
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٠