* ( علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله )
تطوع ' .
فدل هذا الخبر أن قيام الليل ليس بمفروض ، وفيه إجماع .
والقول الثاني : [ أن ] قوله : * ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) أي : فاقرءوا في الصلاة ما تيسير من القرآن من غير توقيف ولا تقدير .
وهذا على قول الشافعي وعامة العلماء فيما وراء الفاتحة .
وقد ذكر أبو [ الحسن ] الدارقطني في كتابه بإسناده عن قيس بن أبي حازم أنه قال : صليت خلف ابن عباس فقرأ الفاتحة في الركعة الأولى ، وقرأ الآية الأولى من سورة البقرة ، ثم قام في الركعة الثانية وقرأ الفاتحة والآية الثانية من سورة البقرة ، فلما فرغ قرأ قوله تعالى : * ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) يعني : أنه الذي تيسر .
قال علي بن عمر وهو الدارقطني : هو دليل على قول من يقول أن ما تيسير هو ما وراء الفاتحة .
وقوله : * ( علم أن سيكون منكم مرضى ) أي : ( ذوو ) مرض .
قوله : * ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) أي : التجار وسائر المسافرين .
وقوله : * ( وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) أي : الغزاة .
والكل بيان وجوه المشقة في قيام الليل .
تفسير السمعاني — صفحة 85
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٨٥