تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
* ( علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) تطوع ' . فدل هذا الخبر أن قيام الليل ليس بمفروض ، وفيه إجماع . والقول الثاني : [ أن ] قوله : * ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) أي : فاقرءوا في الصلاة ما تيسير من القرآن من غير توقيف ولا تقدير . وهذا على قول الشافعي وعامة العلماء فيما وراء الفاتحة . وقد ذكر أبو [ الحسن ] الدارقطني في كتابه بإسناده عن قيس بن أبي حازم أنه قال : صليت خلف ابن عباس فقرأ الفاتحة في الركعة الأولى ، وقرأ الآية الأولى من سورة البقرة ، ثم قام في الركعة الثانية وقرأ الفاتحة والآية الثانية من سورة البقرة ، فلما فرغ قرأ قوله تعالى : * ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) يعني : أنه الذي تيسر . قال علي بن عمر وهو الدارقطني : هو دليل على قول من يقول أن ما تيسير هو ما وراء الفاتحة . وقوله : * ( علم أن سيكون منكم مرضى ) أي : ( ذوو ) مرض . قوله : * ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) أي : التجار وسائر المسافرين . وقوله : * ( وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) أي : الغزاة . والكل بيان وجوه المشقة في قيام الليل .