* ( السماء منفطر به كان وعده مفعولا ( 18 ) إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ( 19 ) إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من )
وقوله : * ( السماء منفطر به ) قد ورد عن كثير من السلف أن قوله : * ( منفطر به ) أي : بالله ، وهو نزول يوم القيامة لفصل القضاء بلا كيف .
وقيل : السماء منفطر به أي : فيه ، يعني أن السماء منشقة في يوم القيامة .
ذكره أبو جعفر النحاس ، وذكر أنه أحسن المعاني .
وقوله : * ( كان وعده مفعولا ) أي : متحققا كائنا لا محالة .
قوله تعالى : * ( إن هذه تذكرة ) أي : السورة تذكرة عبرة عظة .
قوله : * ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) أي : طريقا ووجهة إلى الله تعالى .
قوله تعالى : * ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه ) وقرئ : ' ونصفه ' فمن قرأ بفتح الفاء نصبه على تفسير الأدنى ، ومن قرأ بكسر الفاء ، أي : أدنى من نصفه .
وقوله : * ( وثلثه ) معطوف [ على ] النصف في القراءتين .
وقوله : * ( وطائفة من الذين معك ) قد بينا أن النبي وأصحابه قاموا حولا حتى تورمت أقدامهم .
وفي التفسير : أنهم كانوا يقومون جميع الليل مخافة أن ينقصوا من المقدار المفروض .
واختلف القول في أنه كان القيام مفروضا على النبي وجميع أصحابه أو على النبي وحده ؟
ففي أحد القولين : أنه كان مفروضا عليه وعلى جميع أصحابه .
وفي قول آخر : كان مفروضا عليه وحده [ ذكره ] أبو الحسن الماوردي ، وذكر أيضا قولين في أنه هل بقي عليه قيام الليل بعد النسخ ؟
تفسير السمعاني — صفحة 83
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٨٣