* ( والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ( 11 ) إن لدينا أنكالا وجحيما ( 12 ) وطعاما ذا غصة وعذابا أليما ( 13 ) ) . عباد الله ليسوا بمتنعمين ' .
وقوله : ومهلهم قليلا ) أي : أمهلهم مدة قليلة .
قالت عائشة رضي الله عنها : لم يكن بين نزول هذه الآية ووقعة بدر إلا شيئا ( يسيرا ) .
وقد قيل : إن الآية نزلت في بني المغيرة ، وهو مغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
ويقال : إنها نزلت في اثني عشر رهطا من قريش ، هم المطعمون يوم بدر .
قوله تعالى : * ( إن لدينا أنكالا ) أي : قيودا .
وقالت الخنساء :
( دعاك فقطعت أنكاله
* ولولاك يا صخر لم تقطع ) .
وقال أبو عمران الجوني : إن لدينا أنكالا أي : اللجم من النار .
وقوله : * ( وجحيما ) قد بينا .
وقوله : * ( وطعاما ذا غصة ) قال مجاهد : هو الزقوم ، وقيل : هو شوك يحصل في الحلق ، فلا ينزل ولا يخرج .
وقيل : هو الضريع .
وفي الحكايات أن الحسن البصري طوى ثلاث ليال ولم يفطر ، وكان كلما قدم إليه الطعام ذكر هذه الآية فيأمر برفعه ، حتى أكره من بعد على شربة سويق .
وقد ورد في بعض الغرائب من الأخبار ' أن النبي قرئ عنده هذه الآية فصعق صعقة ' ،
تفسير السمعاني — صفحة 81
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٨١