* ( نصفه أو انقص منه قليلا ( 3 ) أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ( 4 ) ) . قليلا هو دون السدس .
وقوله : * ( نصفه ) يدل على الليل أي : قم نصفه إلا قليلا .
وقيل في القليل على هذا القول : نصفه السدس .
وقوله : * ( أو انقص منه قليلا ) أي : من النصف إلى الثلث .
وقوله * ( أو زد عليه ) أي : زد على النصف إلى الثلثين .
والمعنى من الآية : إيجاب القيام عليه مع توسيع الأمر في المقدار .
وذكر النقاش أن قوله : ' نصفه ' معناه : أو نصفه .
وقوله : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) أي : بينه تبيينا .
قال الضحاك : حرفا حرفا .
وحقيقة الترتيل هو الترسل في القراءة وإلقاء الحروف حقها من الإشباع بلا عجل ولا ( هذرمة ) .
وروى أبو جمرة عن ابن عباس قال : لأن أقرأ سورة البقرة أرتل ترتيلا أحب إلي من أن أقرأ جميع القرآن هذرمة .
وعن أنس أنه سئل عن قراءة النبي فقال : ' كان يمد مدا ' .
وفي الحكايات عن صدقة المقابري أنه قال : قمت ليلة وقرأت أحدر حدرا فرأيت في المنام كأني أزرع شعيرا ، ثم رتلت فرأيت في المنام كأني أزرع حنطة ، ثم حققت فرأيت في المنام كأني أزرع سمسما .
وقد صح برواية سعد بن هشام أنه قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : أخبريني عن قيام رسول الله بالليل .
فقالت : ألست تقرأ سورة المزمل ؟ قلت : نعم .
قالت :
تفسير السمعاني — صفحة 77
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٧