* ( من خلفه رصدا ( 27 ) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا ( 28 ) ) . الوحي ولتعظيمه في النفوس ، لا بحكم الحاجة إلى الحراسة والحفظة .
يقال : إن الحفظ والحراسة من المسترقين للسمع ، لئلا يسرقوا شيئا من ذلك ويلقوه إلى الكهنة .
وقد ورد في الأخبار : ' أن الله تعالى لما أنزل سورة الأنعام بعث معها سبعين ألف ملك يحرسونها ' .
وفي الآية دليل على أن من قال بالنجوم شيئا وادعى علما من الغيب بجهتها فهو كافر بالقرآن .
وقد قال بعضهم : الطرق والجبت والكهان كلهم مضللون ودون الغيب أشاروا .
وقد ورد في الأخبار : ' أن النبي نهى عن النظر في النجوم ' .
والمعنى هو النظر فيها للقول بالغيب عنها ، فأما النظر فيها للاهتداء أو للاعتبار أو لمعرفة القبلة وما أشبه ذلك مطلق جائز .
وقوله تعالى : * ( ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم ) وقرئ : ' رسالة ربهم ' وهي واحد الرسالات .
واختلف القول في قوله تعالى : * ( ليعلم ) فأحد الأقوال هو أن معناه : ليعلم محمد أن الرسل الذين كانوا قبله قد أبلغوا رسالات ربهم على ما أنزل إليهم .
والقول الثاني : أنه منصرف إلى الجن .
وقرئ : ' ليعلم الجن أن قد أبلغ الرسل رسالات ربهم على ما أنزل إليهم ' .
والقول الثالث : ليعلم المؤمنون .
والقول الرابع : ليعلم الله ، أورده الزجاج وغيره .
فإن قال قائل : ما معنى قوله : ليعلم الله ، وهو عالم
تفسير السمعاني — صفحة 74
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٤