بسم الله الرحمن الرحيم
* ( يا أيها المزمل ( 1 ) قم الليل إلا قليلا ( 2 ) ) .
تفسير سورة المزمل
وهي مكية .
وعند بعضهم هي مكية إلا قوله تعالى : * ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ) إلى آخر السورة .
قوله تعالى : * ( يا أيها المزمل ) معناه : يا أيها المتزمل ، أدغمت التاء في الزاي ، ومثله قوله تعالى : * ( يا أيها المدثر ) أي : يا أيها المتدثر ، أدغمت التاء في الدال .
قال ابن عباس : لما تراء له جبريل - صلوات الله عليه - في ابتداء الوحي فرق منه فرقا شديدا ، فرجع إلى بيته وتزمل بثيابه ؛ فأنزل الله تعالى قوله : * ( يا أيها المزمل ) ثم إن جبريل - علي السلام - أكثر المجيء إليه حتى أنس .
قال إبراهيم النخعي : وكان متزملا في قطيفة .
وعن الضحاك في قوله : * ( يا أيها المزمل ) يا أيها النائم .
وفي بعض الروايات أن جبريل - عليه السلام - جاء إليه وهو نائم ، فقال : يا أيها المزمل - أي النائم - قم ، واتخذ لنفسك ظلا يوم لا ظل إلا ظله .
وفي بعض التفاسير عن عكرمة : * ( يا أيها المزمل ) يا أيها المتزمل بالنبوة .
وهو غريب .
وأنشد في المزمل :
( كأن ثبيرا في عرانين وبلة
* كبير أناس في بجاد مزمل ) .
وقرئ في الشاذ : ' يا أيها المزمل ' .
وقوله : * ( قم الليل إلا قليلا ) أي : إلا شيئا يسيرا منه .
قال الكلبي : هو الثلث ، ومعناه : قم ( ثلثي ) الليل .
وعن وهب بن منبه : إلا
تفسير السمعاني — صفحة 76
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٦