تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بسم الله الرحمن الرحيم * ( يا أيها المزمل ( 1 ) قم الليل إلا قليلا ( 2 ) ) . تفسير سورة المزمل وهي مكية . وعند بعضهم هي مكية إلا قوله تعالى : * ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ) إلى آخر السورة . قوله تعالى : * ( يا أيها المزمل ) معناه : يا أيها المتزمل ، أدغمت التاء في الزاي ، ومثله قوله تعالى : * ( يا أيها المدثر ) أي : يا أيها المتدثر ، أدغمت التاء في الدال . قال ابن عباس : لما تراء له جبريل - صلوات الله عليه - في ابتداء الوحي فرق منه فرقا شديدا ، فرجع إلى بيته وتزمل بثيابه ؛ فأنزل الله تعالى قوله : * ( يا أيها المزمل ) ثم إن جبريل - علي السلام - أكثر المجيء إليه حتى أنس . قال إبراهيم النخعي : وكان متزملا في قطيفة . وعن الضحاك في قوله : * ( يا أيها المزمل ) يا أيها النائم . وفي بعض الروايات أن جبريل - عليه السلام - جاء إليه وهو نائم ، فقال : يا أيها المزمل - أي النائم - قم ، واتخذ لنفسك ظلا يوم لا ظل إلا ظله . وفي بعض التفاسير عن عكرمة : * ( يا أيها المزمل ) يا أيها المتزمل بالنبوة . وهو غريب . وأنشد في المزمل : ( كأن ثبيرا في عرانين وبلة * كبير أناس في بجاد مزمل ) . وقرئ في الشاذ : ' يا أيها المزمل ' . وقوله : * ( قم الليل إلا قليلا ) أي : إلا شيئا يسيرا منه . قال الكلبي : هو الثلث ، ومعناه : قم ( ثلثي ) الليل . وعن وهب بن منبه : إلا