* ( ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ( 3 ) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ( 4 ) وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ( 5 ) وأنه كان رجال من )
وقوله تعالى : * ( ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) أي : زوجة وولدا .
قوله تعالى : * ( وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ) فيه قولان : أحدهما : أن السفيه هو إبليس عليه اللعنة ، وهو قول مجاهد ، والآخر : أنه كل عاص متمرد من الجن .
وقوله : * ( شططا ) أي : كذبا .
وقيل : جورا .
قوله تعالى : * ( وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ) وقرأ يعقوب : ' أن لن تقول الإنس والجن ' أي : لن تقول ، معناه ظاهر ، كأنهم ظنوا أن كل من قال على الله شيئا فهو كما قال ، وأنه لا ( يجزى ) الكذب على الله .
قوله تعالى : * ( وأنه كان رجال من الإنس ) فإن قال قائل : قد قرئ هذا كله بالنصب ، فما وجه النصب فيه ؟ والجواب عنه : قد بينا وجه النصب فيما سبق ، وباقي الآيات نصبت بحكم المجاورة والعطف ، أو بتقدير آمنا أو ظننا أو شهدنا ، والعرب قد تتبع الكلمة الكلمة في الإعراب بنفس المجاورة والعطف مثل قولهم : جحر ضب خرب .
وقوله * ( يعوذون برجال من الجن ) في التفسير : أن الرجل كان يسافر والقوم كانوا يسافرون ، فإذا بلغوا مكانا قفرا من البرية وأمسوا قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه .
وحكى عن بعضهم - وهو السائب بن أبي كردم - أنه قال : انطلقت مع أبي في سفر ومعنا قطعة من الغنم ، فنزلنا واديا قال : فجاء ذئب وأخذ حملا من الغنم ، فقام أبي وقال : يا عامر الوادي ، نحن في جوارك ، فحين قال ذلك أرسل الذئب الحمل ، فرجع الحمل إلى الغنم فلم تصبه كدمة .
فإن قال قائل : كيف برجال من
تفسير السمعاني — صفحة 65
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٥