تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
* ( فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ( 1 ) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ( 2 ) وأنه تعالى جد ربنا ) وقوله تعالى : * ( فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ) أي : عجبا في نظمه وتأليفه وصحة معناه ، ولا يصح قوله : * ( إنا سمعنا ) إلا بالكسر . قوله : * ( يهدي إلى الرشد ) أي : إلى الصواب وطريق الحق . وقوله تعالى : * ( فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) أي : لا نجعل أحدا من خلقه شريكا له . قوله تعالى * ( وأنه تعالى جد ربنا ) قرئ بالكسر والفتح ، فمن قرأ بالكسر فهو أن الجن قالوا ، ومن قرأ بالفتح فنصبه على معنى : آمنا وأنه تعالى جد ربنا ، فانتصب بوقوع الإيمان عليه ، والقراءة بالكسر أحسن القراءتين . وقوله تعالى : * ( جد ربنا ) أي : عظمة ربنا ، هذا قول قتادة وغيره . والجد : العظمة ، وهو البخت أيضا ، وهو أب الأب . وفي حديث أنس : كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا ، أي : عظم [ فينا ] . وقوله عليه الصلاة والسلام : ' ولا ينفع ذا الجد منك الجد ' أي : لا ينفع ذا البخت منك بخته إذا أردت به سوءا أو مكروها . وعن الحسن قال : تعالى جد ربنا أي : غني ربنا . وعن إبراهيم والسدي قالا : جد ربنا أي : أمر ربنا .
تفسير السمعاني — صفحة 64 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم