* ( الله الصمد ( 2 ) لم يلد ولم يولد ( 3 ) ) . شبيه من خلقه ' .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث الشيخ العفيف أبو علي بن بندار بهمدان بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد . . الحديث .
وفي بعض ( الأخبار ) : أن سورة قل يا أيها الكافرون وسورة قل هو الله أحدهما المقشقشتان أي : تبرئان من الشرك والنفاق ، ويقال : قشقش المريض من علته إذا برأ ، وسميت السورة سورة الإخلاص لأنه ليس فيها إلا وصف الرب عن اسمه وليس فيها أمر ولا نهى ولا وعد ولا وعيد .
وذكر أبو عيسى الترمذي في كتابه برواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا : يا رسول الله ، انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى : * ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن الله لا يموت ولا يورث ، * ( ولم يكن له كفوا أحد ) قال : لم يكن له شبيه ولا عدل ، وليس كمثله شيء .
قوله تعالى : * ( قل هو الله أحد ) أي : قل هو الله الواحد ، أحد بمعنى الواحد ، وقد فرق بين الأحد والواحد .
وقيل : إن الأحد أبلغ من الواحد ، يقال : فلان لا يقاومه أحد نفيا للكل ، ويقال : لا يقاومه واحد ، ويجوز أن يقاومه اثنان ، وأيضا فإن الواحد يكون الذي يليه الثاني والثالث في العدد ، والأحد لا يكون بمعنى هذا الحال ، وأكثر المفسرين أنه بمعنى الواحد .
وقوله : * ( هو ) الابتداء فيه اسم مضمر ، كأنه أشار إلى أن الذي سألتموني عنه هو الله الواحد ، فيكون قوله : * ( الله أحد ) تبيينا وكشفا لاسم المضمر في قوله : * ( هو ) .
وقوله : * ( الله الصمد ) فيه أقوال : أحدها : أنه الذي يصمد إليه في الحوائج ، والآخر : أنه هو الذي انتهى في السؤدد وبلغ كماله .
قال الشاعر :
( ألا بكر الناعي بخير لي بني أسد
* بعمر وابن مسعود وبالسيد الصمد )
تفسير السمعاني — صفحة 303
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٣