تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
* ( ومن شر النفاثات في العقد ( 4 ) ومن شر حاسد إذا حسد ( 5 ) ) . في جامعه وقال : هو حديث صحيح . قال النحاس : يجوز أن تكون الاستعاذة من القمر ، لأن قوما أشركوا بسببه ، فنسب إليه الاستعاذة على المجاز . قال القتيبي : من شر غاسق إذا وقب : هو القمر إذا دخل في شاهوره - أي : في غلافه - وهو إذا غاب . وذكر بعضهم : أن الاستعاذة من القمر ؛ لأن أهل البرية يتحينون وجه القمر - أي غروبه - وهم اللصوص وأهل الشر والفساد ، والقول الثالث : أن الغاسق هو الثريا . وقوله : * ( إذا وقب ) إذا غاب ، وذكر ذلك إذا غاب الثريا ظهرت العاهات والبلايا ، وإذا طلع الثريا رفعت العاهات والبلايا . وقد ورد عن النبي أنه قال : ' إذا طلع النجم رفعت العاهة عن كل بلد ' . وذلك مثل الوباء والطواعين والأسقام وما يشبهها . وقيل : ' من شر غاسق إذا وقب ' أي : من شر الشمس إذا غربت . وذكر النقاش بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من شر غاسق إذا وقب : من شر الذكر إذا دخل ، قال النقاش : فذكرت ذلك لمحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وقلت : هل يجوز أن تفسر القرآن بهذا ؟ ! قال : نعم ، قال النبي : ' أعوذ بك من شر منيى ' ، وهو خبر معروف ، وهو أن النبي قال : ' أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ' فعدد أشياء ، وقال في آخرها : ومن شر منيى ' . وقوله : * ( ومن شر النفاثات في العقد ) أي : السواحر ، والنفث هو النفخ بالفم ،
تفسير السمعاني — صفحة 306 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم