لبيان تخسيسها وتحقيرها ، أو لأنها عيرت رسول الله بالفقر فابتلاها الله تعالى بما هو من عمل الفقراء ، وقيل : حبل من مسد أي : حبل من شعر أحكمت فتله ، وقيل : من ليف أحكم فتله .
وروى ' أن هذه السورة لما نزلت وسمعتها امرأة أبي لهب أخذت ( فهرا ) بيدها ، وجاءت تطلب النبي وتقول :
( مذمم أبينا
* ودينه قلبينا
* وأمره عصينا
* )
وتعني بمذمم محمدا - عليه الصلاة والسلام - لأن كفار قريش كانوا يشتمونه مذمما ، فلما جاءت ، قال أبو بكر للنبي : إن هذه المرأة قد جاءت ، فقال : إنها لا تراني فدخلت ولم تر رسول الله ، فقالت لأبي بكر : أين صاحبك ؟ فقال : ما شأنك ؟ فقالت : بلغني أنه هجاني ، فجئت لأكسر رأسه بهذا الحجر ، فقال أبو بكر : إنه ما هجاك ، فرجعت وعثرت في مرطها ، فقالت : تعس مذمم ومضت ' .
تفسير السمعاني — صفحة 301
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠١