* ( وامرأته حمالة الحطب ( 4 ) في جيدها حبل من مسد ( 5 ) ) .
ويقال في قوله : * ( ما أغنى عنه ماله ) : أي : أي شيء أغنى عنه ماله * ( وما كسب ) إذا دخل النار ؟ .
وقوله : * ( سيصلى نارا ذات لهب ) يقال : صلى الشيء إذا قاسى شدته وحره .
ويقال : صليته أي شويته ، ومنه : شاة مصلية أي مشوية والمعنى : سوف يصلى أي يدخل نارا ذات لهب أي : ذات التهاب وتوقد .
وقوله : * ( وامرأته ) أي : تصلى امرأته أيضا .
وقوله : * ( حمالة الحطب ) فيه قولان : أحدهما : ما رواه الضحاك عن ابن عباس أنها كانت تحمل الشوك فتلقيه على طريق النبي لتعقر رجله .
قال عطية : كانت تلقى العضاة في طريق النبي .
وكانت كالكثيب من الرمل لقدم النبي ، والقول الثاني : أن قوله : * ( حمالة الحطب ) معناه : الماشية بالنميمة .
قال الشاعر :
( إن بني الأجرم حمالوا الحطب
* هم الوشاة في الرضا وفي الغضب )
( عليهم اللعنة تترى والحرب
* )
وامرأته هي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان .
وقد قرئ : ' حمالة الحطب ' بالنصب فالبرفع على معنى حمالة الحطب ، وبالنصب على معنى أعني حمالة الحطب .
وقوله : * ( في جيدها حبل من مسد ) فيه قولان : أظهرهما أنه السلسلة التي ذكر الله تعالى في كتابه : * ( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) والمسد هو الفتل والإحكام قال : لأنه أحكم من الحديد ، والقول الثاني : إن المراد من الآية أنها كانت تحمل الحطب بحبل من مسد في عنقها فذكر الله تعالى ذلك على أحد وجهين : إما
تفسير السمعاني — صفحة 300
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٠