تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
* ( وامرأته حمالة الحطب ( 4 ) في جيدها حبل من مسد ( 5 ) ) . ويقال في قوله : * ( ما أغنى عنه ماله ) : أي : أي شيء أغنى عنه ماله * ( وما كسب ) إذا دخل النار ؟ . وقوله : * ( سيصلى نارا ذات لهب ) يقال : صلى الشيء إذا قاسى شدته وحره . ويقال : صليته أي شويته ، ومنه : شاة مصلية أي مشوية والمعنى : سوف يصلى أي يدخل نارا ذات لهب أي : ذات التهاب وتوقد . وقوله : * ( وامرأته ) أي : تصلى امرأته أيضا . وقوله : * ( حمالة الحطب ) فيه قولان : أحدهما : ما رواه الضحاك عن ابن عباس أنها كانت تحمل الشوك فتلقيه على طريق النبي لتعقر رجله . قال عطية : كانت تلقى العضاة في طريق النبي . وكانت كالكثيب من الرمل لقدم النبي ، والقول الثاني : أن قوله : * ( حمالة الحطب ) معناه : الماشية بالنميمة . قال الشاعر : ( إن بني الأجرم حمالوا الحطب * هم الوشاة في الرضا وفي الغضب ) ( عليهم اللعنة تترى والحرب * ) وامرأته هي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان . وقد قرئ : ' حمالة الحطب ' بالنصب فالبرفع على معنى حمالة الحطب ، وبالنصب على معنى أعني حمالة الحطب . وقوله : * ( في جيدها حبل من مسد ) فيه قولان : أظهرهما أنه السلسلة التي ذكر الله تعالى في كتابه : * ( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) والمسد هو الفتل والإحكام قال : لأنه أحكم من الحديد ، والقول الثاني : إن المراد من الآية أنها كانت تحمل الحطب بحبل من مسد في عنقها فذكر الله تعالى ذلك على أحد وجهين : إما