تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
* ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ( 2 ) سيصلى نارا ذات لهب ( 3 ) ) قوله : * ( وتب ) قال مقاتل وغيره : خسرت ، والتباب في اللغة هو الهلاك ، وهو الخسران أيضا . قال الفراء : الأول دعاء ، والثاني إخبار ، فالأول هو قوله * ( تبت يدا أبي لهب ) والثاني قوله : * ( وتب ) على ما معنى الخبر أي : وقد خسر وهلك ، وفي قراءة ابن مسعود : ' وقد تبت ' . وقوله : * ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) أي : لا يدفع عنه ماله وولده شيئا من عذاب الله ، فيكون قوله : * ( وما كسب ) بمعنى وما ولد على هذا القول . قال أبو جعفر النحاس : ويبعد أن تكون ما بمعنى من في اللغة . فقوله : * ( وما كسب ) أي : وما كسب من جاء وما يشبهه وأما أبو لهب فهو عم النبي واسمه عبد العزي ، ويقال : سمي أبو لهب لتلهب وجهه حسنا . وذكره الله تعالى بكنيته ؛ لأنه كان معروفا بذلك أو لأن اسمه كان عبد العزي فكره أن تنسب عبوديته إلى غيره . وفي تفسير النقاش : أن أبا لهب انتفى بني هاشم ، وانتسب إلى أبي أمية ، وقال : لا أكون من قوم فيهم كذاب مثل محمد . ومن المعروف عن طارق المحاربي أنه قال : ' كنت بسوق ذي المجاز فإذا أنا بشاب يقول : أيها الناس ، قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ، وإذا الرجل خلفه يرميه بالحجر ، وقد أدمى ( عقبيه ) ، وهو يقول : أيها الناس ، لا تصدقوه فإنه كذاب . قال : فسألت عنهما ، فقيل : إن الشاب محمد ، والرجل الذي خلفه عمه أبو لهب ' .