تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
* ( ألم يجعل كيدهم في تضليل ( 2 ) ) له : أعجبني ما رأيت من هيئتك ، ثم رغبت عنك حين سمعت كلامك ، فقال عبد المطلب : وما الذي رغب الملك عني ؟ فقال : جئت لأهدم شرفك وشرف آبائك ، فتركت ذكره وسألتني إبلا أخذت لك ! فقال له عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا يمنعه ، فأمر برد الإبل عليه ، فعاد عبد المطلب ، وأمر أهل مكة حتى تنصرف في رؤوس الجبال ، وقال : قد جاءكم مالا قبل لكم به . ثم أخذ عبد المطلب بحلقة الكعبة وقال : ( يا رب : لا أرجو لهم سواكا * يا رب ، فامنع منهم حماكا ) ( إن عدو البيت من عاداك * ) ومن المعروف أيضا أنه قال : ( يا رب إن المرء يمنع * حله فامنع حلالك ) ( لا يغلبن صليبهم * ومحالهم أبدا محالك ) والمحال : العقوبة . ( إن كنت تاركهم وكعبتنا * فامر ما بدالك ) ثم خرج مع القوم وخلوا مكة ، فروى أن الفيل كان إذا أحس التوجه قبل مكة امتنع ، فإذا وجه نحو اليمن أسرع وهرول ، وحبس الله الفيل عن البيت ، وهو معنى ما ثبت عن النبي أنه قال يوم الحديبية حين بركت ناقته - وهي القصواء - وقال الناس : خلأت القصواء فقال النبي : ' لا ، لكن حبسها حابس الفيل ' ثم إن الله تعالى بعث عليهم طيرا خرجت من قبل البحر ، قال ابن عباس : لها خراطيم الطير وأنف الكلاب ، وقيل : كانت سوداء ، وقيل : حمراء ، ومع كل طير ثلاثة أحجار : حجران في كفيه ، وحجر في منقاره ، وفي القصة : أن الحجر كان دون الحمص وفوق