* ( ووجدك عائلا فأغنى ( 8 ) فأما اليتيم فلا تقهر ( 9 ) ) الأقاويل .
وقيل : ضالا عن طريق الحق فهداك إليه .
وعن بعضهم : وجدك في قوم ضال ، وأولى الأقاويل أن يكون محمولا على الشرائع ، وما أنزل الله مثل قوله سبحانه وتعالى : * ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) أو يكون المعنى وجدك ضالا أي : غافلا عن النبوة والوحي الذي أنزل إليه مثل قوله في قصة موسى - صلوات الله عليه - : * ( قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ) أي : من الغافلين .
وقوله : * ( ووجدك عائلا فأغنى ) أي : فقيرا فأغناك بمال خديجة .
[ وقال الكلبي ومقاتل ] : أغناك بالرضا والقناعة بما أعطاك ، وهو أولى القولين ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' ليس الغنى عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى القلب ' ، وأنشد بعضهم :
( فما يدري الفقير متى غناه
* وما يدري الغني متى يعيل )
أي : يفتقر .
ويقال : * ( ووجدك عائلا ) أي : ذا عيال ، فأغنى أي : كفاك مؤنتهم ، ومن المعروف أن النبي قال : ' يا رب ، إنك اتخذت إبراهيم خليلا وموسى كليما ، وسخرت مع داود الجبال ، وفعلت كذا وكذا ، فما فعلت بي ؟ فأنزل الله تعالى : * ( ألم يجدك يتيما فآوى ) والسورة الأخرى ، وهي قوله تعالى : * ( ألم نشرح لك
تفسير السمعاني — صفحة 245
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٥