تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
* ( ووجدك عائلا فأغنى ( 8 ) فأما اليتيم فلا تقهر ( 9 ) ) الأقاويل . وقيل : ضالا عن طريق الحق فهداك إليه . وعن بعضهم : وجدك في قوم ضال ، وأولى الأقاويل أن يكون محمولا على الشرائع ، وما أنزل الله مثل قوله سبحانه وتعالى : * ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) أو يكون المعنى وجدك ضالا أي : غافلا عن النبوة والوحي الذي أنزل إليه مثل قوله في قصة موسى - صلوات الله عليه - : * ( قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ) أي : من الغافلين . وقوله : * ( ووجدك عائلا فأغنى ) أي : فقيرا فأغناك بمال خديجة . [ وقال الكلبي ومقاتل ] : أغناك بالرضا والقناعة بما أعطاك ، وهو أولى القولين ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' ليس الغنى عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى القلب ' ، وأنشد بعضهم : ( فما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل ) أي : يفتقر . ويقال : * ( ووجدك عائلا ) أي : ذا عيال ، فأغنى أي : كفاك مؤنتهم ، ومن المعروف أن النبي قال : ' يا رب ، إنك اتخذت إبراهيم خليلا وموسى كليما ، وسخرت مع داود الجبال ، وفعلت كذا وكذا ، فما فعلت بي ؟ فأنزل الله تعالى : * ( ألم يجدك يتيما فآوى ) والسورة الأخرى ، وهي قوله تعالى : * ( ألم نشرح لك