* ( تسقى من عين آنية ( 5 ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( 6 ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( 7 ) وجوه يومئذ ناعمة ( 8 ) لسعيها راضية ( 9 ) في جنة عالية ) ) .
قال النابغة :
( ويخضب نحبة ( غدرت ) وهانت
* بأحمر من جميع الجوف آن )
وفي بعض التفاسير : أنهم إذا دنوا ذلك من وجوههم سلخت وجوههم ، فإذا شربوا منها قطعت أمعاءهم .
وقوله : * ( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) هو شجر يسمى بالحجاز : الشبرق ، له شوك كثير ، فإذا يبس يسمى الضريع .
قال ابن قتيبة : الضريع شيء إذا وقعت عليها الإبل فأكلته هلكت هزلا .
ويقال : الضريع هو الحجارة ، وهو مروي عن سعيد بن جبير وغيره ، وهو قول غريب .
ويقال : نبت فيه سم .
وفي التفسير : أن أهل النار سلط الله عليهم الجوع حتى يعدل بما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون فيغاثون بالضريع ، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام [ ذي ] غصة ، ثم يذكرون أنهم كانوا في الدنيا يدفعون الغصة بالماء ، فيستغيثون فيتركون ألف سنة يستسقون ثم يسقون الحميم
وقوله : * ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) روى أن المشركين قالوا : إن إبلنا تسمن على الضريع ، وقد كذبوا في ذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) .
قوله تعالى : * ( وجوه يومئذ ناعمة ) أي : ذات نعمة . 3 وقوله : * ( لسعيها راضية ) أي : مرضية .
وقوله : * ( في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية ) أي : لغوا فاعلة بمعنى المصدر ، وهو
تفسير السمعاني — صفحة 213
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٣