( * ( 10 ) لا تسمع فيها لاغية ( 11 ) فيها عين جارية ( 12 ) فيها سرر مرفوعة ( 13 ) وأكواب موضوعة ( 14 ) ونمارق مصفوفة ( 15 ) وزرابي مبثوثة ( 16 ) أفلا ) .
في معنى قوله : * ( لا تسمع فيها لغوا ولا تأثيما ) .
وقوله : * ( فيها عين جارية ) قد قد بينا من قبل .
وقوله : * ( فيها سرر مرفوعة ) أي : مرتفعة عن أرض الجنة .
ويقال في التفسير : السرر مرتفعة ، عليها فرش محشوة ، كل فرش كجنبذ .
وفيه أيضا أنها تتطامن للمؤمن ، فإذا صعد عليها ارتفعت .
وقوله : * ( وأكواب موضوعة ) قد بينا معنى الأكواب ، وهي الأباريق التي لا خراطيم لها .
وقوله : * ( ونمارق مصفوفة ) أي : وسائد صف بعضها إلى بعض ، قال الشاعر :
( وإنا لنجري الكأس بين شروبنا
* وبين أبي قابوس فوق النمارق )
وقوله : * ( وزرابي مبثوثة ) أي : بسط ، واحدها زربية .
وقوله : * ( مبثوثة ) متفرقة ، ومعنى المتفرقة : أنها قد فرقت في المجالس ، وفرشت المجالس بها .
وقوله تعالى : * ( أفلا ينظرون ) فإن قيل : كيف يليق هذا بالأول ؟ .
والجواب : أن النبي لما ذكر لهم ما أوعده الله للكفار ووعده للمؤمنين استبعدوا ذلك غاية الاستبعاد .
وقالوا : لا نفهم حياة بعد الموت ، ولا ندري وعدا ولا وعيدا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وذكر لهم من الدلائل ما هي مجرى أبصارهم .
قال أبو سليمان الخطابي - رضي الله عنهم - ذكر الله تعالى هذه الأربع وهي الإبل ، والسماء ، والأرض ، والجبال ، وخصها بالذكر من بين سائر الأشياء ؛ لأن الأعرابي إذا ركب بعيره ، وخرج إلى البرية ،
تفسير السمعاني — صفحة 214
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٤