تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
* ( الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ( 29 ) وإذا مروا بهم يتغامزون ( 30 ) وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ( 31 ) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ( 32 ) وما أرسلوا عليهم حافظين ( 33 ) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ( 34 ) ) . وقوله : * ( بها ) أي : منها . قوله تعالى : * ( إن الذين أجرموا ) هم الكفار . وقيل : هذا في قوم مخصوصين من قريش ، منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث ، والنضر بن الحارث وغيرهم . وقوله : * ( كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قيل : إنه في قوم مخصوصين من المؤمنين منهم خباب وبلال وأبو ذر وعمار وغيرهم من فقراء الصحابة . وقوله : * ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) أي : يشيرون بالأعين والحواجب . وقوله : * ( وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين ) أي معجبين بأفعالهم . وقيل : طيبين الأنفس مستبشرين . والعرب تقول : رجل فكه وفاكه إذا كان ضحوكا طيب النفس . وقوله : * ( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ) أي : أخطأوا الحق وطريق الرشد واتبعوا الباطل . وقوله : * ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) أي ما أرسلوا عليهم ليحفظوا أعمالهم . أي ما أرسل الكفار على المؤمنين ، والمعنى : أنهم ما وكلوا بالمؤمنين ليحفظوا عليهم ما يفعلون . وقيل : إن هذه الآية نزلت في المنافقين . وقيل : إنها نزلت في أبي جهل وأصحابه . وقوله : * ( من الذين آمنوا ) علي رضي الله عنه وأصحابه . وهو قول بعيد . وقوله : * ( فاليوم الذين آمنوا ) هم المؤمنون من أصحاب الرسول .