تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
* ( مطاع ثم أمين ( 21 ) وما صاحبكم بمجنون ( 22 ) ولقد رآه بالأفق المبين ( 23 ) وما هو على الغيب بضنين ( 24 ) وما هو بقول شيطان رجيم ( 25 ) فأين تذهبون ( 26 ) ) . وقوله : * ( مكين ) هو بمعنى المكانة أو المنزلة عند الله تعالى . وذي العرش : هو الله تعالى . وقوله : * ( مطاع ثم أمين ) في التفسير أن الملائكة يطيعونه فيما يأمرهم به . وقد قيل : إن معناه أنه قال : لرضوان خازن الجنان ليلة المعراج : افتح الباب لمحمد ففتحه . وقال لمالك خازن النار : افتح اللباب لمحمد ففتحه . وقوله : * ( أمين ) قد ذكرنا . وقيل في معنى الأمانة ، أنه يرفع سبعين سرادقا من غير استئذان . وقيل : يلج سبعين حجابا من نور من غير استئذان . وقوله تعالى * ( وما صاحبكم بمجنون ) معنى الرسول . وعن عطية أن نبي الله سأل جبريل أن يريه نفسه على ما يكون في السماء ؟ فقال : ليس ذلك إلي حتى استأذن ربي ، فأذن الله تعالى له في ذلك . فلما رأى جبريل على ما خلقه الله من العظمة وكثرة الأجنحة على ما ذكرنا غشي عليه ، فلما رآه قريش مغشيا عليه قالوا : مجنون مجنون فأنزل الله تعالى * ( وما صاحبكم بمجنون ) . وقوله : * ( ولقد رآه بالأفق المبين ) في التفسير أنه عند مطلع الشمس ، والذي رآه جبريل ، وقد بينا هذا في سورة والنجم . وقوله : * ( وما هو على الغيب بضنين ) قرئ بالضاد والظاء . قال إبراهيم النخعي : بظنين بالظاء ، بمتهم ، وبضنين بالضاد ، ببخيل . أورده النحاس وهو قول جماعة من المفسرين والغيب : هو الوحي . وقوله * ( وما هو بقول شيطان رجيم ) قال : هذا لأنهم كانوا يقولون أن محمدا يقول ما يقول عن الشيطان . وقوله : * ( فأين تذهبون ) أي : أين تذهبون عن هذا الحق الذي ظهر بدلائله ؟ .