* ( مطاع ثم أمين ( 21 ) وما صاحبكم بمجنون ( 22 ) ولقد رآه بالأفق المبين ( 23 ) وما هو على الغيب بضنين ( 24 ) وما هو بقول شيطان رجيم ( 25 ) فأين تذهبون ( 26 ) ) .
وقوله : * ( مكين ) هو بمعنى المكانة أو المنزلة عند الله تعالى .
وذي العرش : هو الله تعالى .
وقوله : * ( مطاع ثم أمين ) في التفسير أن الملائكة يطيعونه فيما يأمرهم به .
وقد قيل : إن معناه أنه قال : لرضوان خازن الجنان ليلة المعراج : افتح الباب لمحمد ففتحه .
وقال لمالك خازن النار : افتح اللباب لمحمد ففتحه .
وقوله : * ( أمين ) قد ذكرنا .
وقيل في معنى الأمانة ، أنه يرفع سبعين سرادقا من غير استئذان .
وقيل : يلج سبعين حجابا من نور من غير استئذان .
وقوله تعالى * ( وما صاحبكم بمجنون ) معنى الرسول .
وعن عطية أن نبي الله سأل جبريل أن يريه نفسه على ما يكون في السماء ؟ فقال : ليس ذلك إلي حتى استأذن ربي ، فأذن الله تعالى له في ذلك .
فلما رأى جبريل على ما خلقه الله من العظمة وكثرة الأجنحة على ما ذكرنا غشي عليه ، فلما رآه قريش مغشيا عليه قالوا : مجنون مجنون فأنزل الله تعالى * ( وما صاحبكم بمجنون ) .
وقوله : * ( ولقد رآه بالأفق المبين ) في التفسير أنه عند مطلع الشمس ، والذي رآه جبريل ، وقد بينا هذا في سورة والنجم .
وقوله : * ( وما هو على الغيب بضنين ) قرئ بالضاد والظاء .
قال إبراهيم النخعي : بظنين بالظاء ، بمتهم ، وبضنين بالضاد ، ببخيل .
أورده النحاس وهو قول جماعة من المفسرين والغيب : هو الوحي .
وقوله * ( وما هو بقول شيطان رجيم ) قال : هذا لأنهم كانوا يقولون أن محمدا يقول ما يقول عن الشيطان .
وقوله : * ( فأين تذهبون ) أي : أين تذهبون عن هذا الحق الذي ظهر بدلائله ؟ .
تفسير السمعاني — صفحة 170
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٠