وكان ابن عباس يقول : من قال الموءودة في النار فقد كذب ، وتلا هذه الآية .
وعن النبي أنه قال : ' سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم ' .
وعنه عليه الصلاة والسلام : ' أنه سئل عن أطفال المشركين ؟ فقال : هم خدم أهل الجنة .
وقد وردت أخبار أخر أن أولاد المشركين في النار ، وقد ذكرنا بعض ذلك فيما سبق ، وعنه أنه قال لعائشة : ' لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار ' ، وعنه عليه - الصلاة والسلام - أنه قال : ' الوائدة والموؤودة في النار ' ، وقد ثبت برواية أبي هريرة أن النبي سئل عن أطفال المشركين ؟ فقال : ' الله أعلم بما كانوا عاملين ' .
فالأولى أن يتوقف ، ويوكل علم ذلك إلى الله تعالى ، وهم على مشيئته يفعل بهم ما يشاء .
واعلم أنه قد كان في العرب من يحيي الأطفال الموءودة ، وذلك بأنهم ( يفرون ) من آبائهم .
وقال الفرزدق يفتخر :
( ومنا الذي منع لوائدات
* فأحيا الوئيد فلم يوأد )
قاله في جده صعصعة بن مجاشع .
تفسير السمعاني — صفحة 167
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٧