بسم الله الرحمن الرحيم
* ( إذا السماء انفطرت ( 1 ) وإذا الكواكب انتثرت ( 2 ) وإذا البحار فجرت ( 3 ) وإذا القبور بعثرت ( 4 ) علمت نفس ما قدمت وأخرت ( 5 ) يا أيها ) .
تفسير سورة ( انفطرت ) )
وهي مكية
قوله تعالى : * ( إذا السماء انفطرت ) معناه : انشقت ، ومنه انفطر ناب البعير .
وقوله : * ( وإذا الكواكب انتثرت ) أي : تساقطت .
وقوله : * ( وإذا البحار فجرت ) قال الحسن : يبست .
وعن غيره : ملئت ، والمعروف فجر بعضها في بعض ، العذب في المالح ، والمالح في العذب ، وقيل : فجرت أي : جعلت بحرا واحدا ، وذلك بتفجير بعضها في بعض .
وقوله : * ( وإذا القبور بعثرت ) أي : بحثرت وبحثت ، والمعنى : قلبت ترابها ، وأخرج ما فيها من الموتى .
وفي الخبر : أن الأرض تلقى أفلاذ كبدها يوم القيامة ، فتخرج كنوزها وموتاها وكل ما فيها .
ومن المعروف أن النبي قال : ' يوشك أن يحسر الفرات على جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ' .
قال القفال : يجوز أن يكون ما ذكره الله تعالى من هذه الأشياء قبل قيام الساعة ، ويجوز أن يكون بعد قيام الساعة .
وقوله : * ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) أي : * ( ما قدمت ) فعملت من عمل * ( وأخرت ) أي : ترك من العمل ، وقيل : ما قدمت وأخرت أي : ما عملت من قديم
تفسير السمعاني — صفحة 172
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٢