* ( لنخرج به حبا ونباتا ( 15 ) وجنات ألفافا ( 16 ) إن يوم الفصل كان ميقاتا ( 17 ) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ( 18 ) وفتحت السماء فكانت أبوابا ( 19 ) وسيرت الجبال فكانت سرابا ( 20 ) إن جهنم كانت مرصادا ( 21 ) قتادة : أن المعصرات هو السماء ، وهو قول غريب .
قوله : * ( لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا ) أي : ملتفة ، وواحد الألفاف لف ، والملتفة هي الداخل بعضها في بعض .
قوله تعالى : * ( إن يوم الفصل كان ميقاتا ) أي : ميعادا للخلائق ، وهو يوم القيامة .
وقوله : * ( يوم ينفخ في الصور ) ذكر النقاش في تفسيره : أن إسرافيل - عليه السلام - ينزل فيجلس على صخرة بيت المقدس ، وتجعل الأرواح في الصور كأمثال النحل ، واستدارة فم الصور كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ، ثم ينفخ فتخرج الأرواح منها ، وترجع إلى أجسادها .
وقوله : * ( فتأتون أفواجا ) قال مجاهد : زمرا زمرا .
وقوله : * ( وفتحت السماء ) أي : جعلت طرقا ، وقيل : فتحت أبواب السماء لنزول الملائكة .
وقوله : * ( فكانت أبوابا ) أي كانت طرقا على ما بينا .
وقوله : * ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) أي : هباء منبثا ، وقيل : هو يصير كالسراب ترى أنه شيء وليس بشيء .
وقوله : * ( إن جهنم كانت مرصادا ) قال أهل اللغة : كل شيء كان أمامك فهو رصد ، والمراد أنه المكان الذي يرصد فيه الكفار لنزول العذاب بهم .
وعن بعضهم : يا صاحب الرصد ، اذكر الرصد ، وقيل : مرصادا أي : يرصدون بالعذاب أي : على معنى أنه يعد لهم .
وقوله : * ( للطاغين مآبا ) أي : منقلبا ، يقال : آب إلى مكان كذا أي : رجع وانقلب .
تفسير السمعاني — صفحة 138
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٨