* ( إلا حميما وغساقا ( 25 ) جزاءا وفاقا ( 26 ) إنهم كانوا لا يرجون حسابا ( 27 ) وكذبوا بآياتنا كذابا ( 28 ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( 29 ) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ( 30 ) ) .
وقوله : * ( إلا حميما وغساقا ) قال أبو عبيدة : الحميم الماء الحار ، ومنه الحمى ، ومنه قوله تعالى : * ( وظل من يحموم ) وقيل : الحميم هو أنه تجمع دموعهم فيسقون .
وقوله : * ( وغساقا ) أي : القيح الغليظ ، وقيل : [ هو ] صديد أهل النار ، وقيل : الحميم ما هو في نهاية الحر ، والغساق ما هو في نهاية البرد وهو الزمهرير ، فيعذبون بكل واحد من العذابين .
وقوله : * ( جزاءا وفاقا ) أي : جزاء يوافق أعمالهم .
قال ابن زيد : عملوا شرا ، فجوزوا شرا .
قوله تعالى : * ( إنهم كانوا لا يرجون حسابا ) أي : لا يخافون ، وقد بينا الرجاء بمعنى الخوف فيما سبق .
وقوله : * ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) أي : تكذيبا ، قال الفراء : هي لغة فصيحة يمانية .
وقوله : * ( وكل شيء أحصيناه كتابا ) هو مثل قوله تعالى : * ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) أي : بيناه في اللوح المحفوظ .
وقوله : * ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) أي : يقال لهم : فذوقوا العذاب فهو غير منقطع عنكم ، ولا تزادون إلا العذاب .
قال الشاعر :
تفسير السمعاني — صفحة 140
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٤٠