تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
* ( إن للمتقين مفازا ( 31 ) حدائق وأعنابا ( 32 ) وكواعب أترابا ( 33 ) وكأسا دهاقا ( 34 ) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ( 35 ) جزاء من ربك عطاء حسابا ) . ( فصدقتها وكذبتها * والمرء ينفعه كذابه ) قوله تعالى : * ( إن للمتقين مفازا ) أي : فوزا ، والمفاز : موضع الفوز . وقوله : * ( حدائق وأعنابا ) ظاهر المعنى ، وقد بينا . وقوله : * ( وكواعب أترابا ) الكواعب : هي النواهد ، يقال : جارية كاعب أي خرج ثديها مثل الكعب وهي ناهد . وقوله : * ( أتراباً ) أي لدات ، وقيل : بنات ثلاث وثلاثين سنة . وقوله : * ( وكأسا دهاقا ) أي ممتلئة ، قاله مجاهد ، وقال عكرمة : صافية ، وعن بعضهم : متتابعة ، والقول الأول أظهر ، وهو محكي عن ابن عباس ، وعنه أنه قال : كثيرا سمعت العباس يقول : اسقيني يا جارية الكأس وادهقي ، وعنه أيضا : أنه دعا بكأس فجاءت به الجارية ملآن فقال : هذا هو الدهاق . وقوله : * ( لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ) اللغو : هو الكلام المطرح . وقوله : * ( كذابا ) أي : لا يكذب بعضهم بعضا ، وقرئ ' كذابا ' بالتخفيف ومعناه : الكذب لا غير ، قال الشاعر : ( فصدقتها وكذبتها * والمرء ينفعه كذابه ) أي : كذبه . وقوله تعالى : * ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) أي : عطاء كافيا يقال : أعطاني فلان حتى أحسبني ، يعني : حتى قلت حسبي ، وقال قتادة : عطاء حسابا أي : كثيرا ، وقال الشاعر في المعنى الأول . ( ونقفي وليد الحي إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع ) وقوله : * ( جزاء من ربك عطاء ) أي : جوزوا جزاء ، وأعطوا عطاء .