* ( وجعلنا النهار معاشا ( 11 ) وبنينا فوقكم سبعا شدادا ( 12 ) وجعلنا سراجا وهاجا ( 13 ) وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ( 14 ) على طريق المجاز .
وقوله : * ( وجعلنا النهار معاشا ) أي : مبتغى معاش ومطلب معاش ، والمعنى : أنه الزمان الذي يعيشون وينصرفون فيه .
وقوله : * ( وبنينا فوقكم سبعا شدادا ) أي : السماوات السبع .
وقوله : * ( شداد ) أي : صلبة ، وفي الآثار : أن غلط كل سماء مسيرة خمسمائة عام .
وقوله : * ( وجعلنا سراجا وهاجا ) أي : جعلنا الشمس وقادا متلألئا .
وقوله : * ( وأنزلنا من المعصرات ماء ) قال ابن عباس : هي الرياح ، وتسميتها بهذا الاسم ؛ لأن الرياح تلقح السحاب ليكون فيه المطر ، فكأن المطر كان من الرياح ، والقول الثاني : أن المعصرات هي السحاب ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا ، وهو قول مجاهد وجماعة .
قال المبرد : تسميته بالمعصرات ، لأنه ينعصر بالمطر شيئا فشيئا ، وقيل : من المعصرات أي : بالمعصرات ماء ثجاجا .
وقوله : * ( ثجاجا ) أي : منصبا بعضه في إثر بعض .
وعن النبي أنه قال : ' أفضل الحج العج والثج ' فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج إراقة الدماء .
وعن
تفسير السمعاني — صفحة 137
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٧