* ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ( 19 ) وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ( 20 ) عاليهم ثياب سندس خصر ) .
( ومخلدات باللجين كأنما
* أعجازهن أقاوز الكثبان )
وقوله : * ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) إنما شبه باللآلئ في الصفاء والحسن والكثرة .
وذكر منثورا لأن اللؤلؤ المنثور في المجلس أحسن منه منظوما .
وفي تفسير النقاش : أنهم ينشرون في الخدمة ، فلهذا قال : * ( لؤلؤا منثورا ) فلو كان صفا واحدا لقال منظوما .
قوله تعالى : * ( وإذا رأيت ثم رأيت ) فيه حذف ، والمعنى : إذا رأيت ما ثم رأيت * ( نعيما وملكا كبيرا ) قال سفيان الثوري : بلغنا أنه تسليم الملائكة عليهم .
وعن الكلبي ومقاتل وغيرهما أنهم قالوا : هو استئذان الملائكة للتسليم عليهم ، فهو الملك الكبير .
وفي بعض الأخبار برواية أبي سعيد الخدري : ' أن أدنى أهل الجنة منزلة يكون له ثمانون ألف خادم واثنتان وستون زوجة ' .
وفي بعض الأخبار أيضا : للواحد منهم سبعون قصرا ، في كل قصر سبعون دارا ، في كل دار سبعون بيتا ، في كل بيت خيمة طولها في السماء فرسخ ، وعرضها فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب .
قوله تعالى : * ( عاليهم ) وقرئ : ' عَالِيَهُم ' فمن قرأ بفتح الياء أي : فوقهم ، ومن قرأ بسكون الياء فمعناه : عليهم .
ويقال : عليهم أي : عال الحجال المذكور من قبل .
وقوله : * ( ثياب سندس خضر ) وخضر أي : ألوانها خضر .
فمن قرأ بالرفع فينصرف إلى الثياب ، ومن قرأ بالكسر فهو نعت السندس .
والسندس هو ما رق من
تفسير السمعاني — صفحة 120
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٠