* ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) متكئين ) . ضميرهم فأخبر الله تعالى على ما كان في ضميرهم .
قوله : * ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) لأن الوجوه تنعبس فيه ، وأضاف العبوس إلى اليوم على طريق مجاز .
ومعنى ' نخاف من ربنا يوما ' أي : من عذاب يوم .
وقوله : * ( قمطريرا ) أي : شديدا .
يقال : يوم قمطرير وقماطر إذا اشتد فيه الأمر .
قال الشاعر :
( بنى عمنا هل تذكرون بلاءنا
* عليكم إذا ما كان يوم قماطر )
وقوله تعالى : * ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرور ) أي : نضرة في الوجه ، وسرورا في القلوب .
والنضرة : هي الحسن في الوجوه من النعمة ، وهي التنعم .
وقوله : * ( وجزاهم بما صبروا ) على الأمر والنهي .
وقيل : على المحن والشدائد ، وعلى الجوع مع الإيثار .
وقوله : * ( جنة وحريرا ) أي : البساتين والثياب من الديباج .
وقوله تعالى : * ( متكئين فيها على الأرائك ) الأرائك : هي [ السرر ] في الحجال عليها الفرش ، والعرب لا تسميها أريكة إلا إذا كانت في حجلة .
وقوله تعالى : * ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) أي : حرا ولا بردا .
قال الشاعر :
( منعمة طفلة مهاة
* لم تر شمسا ولا زمهريرا )
تفسير السمعاني — صفحة 117
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٧