تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
* ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) متكئين ) . ضميرهم فأخبر الله تعالى على ما كان في ضميرهم . قوله : * ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) لأن الوجوه تنعبس فيه ، وأضاف العبوس إلى اليوم على طريق مجاز . ومعنى ' نخاف من ربنا يوما ' أي : من عذاب يوم . وقوله : * ( قمطريرا ) أي : شديدا . يقال : يوم قمطرير وقماطر إذا اشتد فيه الأمر . قال الشاعر : ( بنى عمنا هل تذكرون بلاءنا * عليكم إذا ما كان يوم قماطر ) وقوله تعالى : * ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرور ) أي : نضرة في الوجه ، وسرورا في القلوب . والنضرة : هي الحسن في الوجوه من النعمة ، وهي التنعم . وقوله : * ( وجزاهم بما صبروا ) على الأمر والنهي . وقيل : على المحن والشدائد ، وعلى الجوع مع الإيثار . وقوله : * ( جنة وحريرا ) أي : البساتين والثياب من الديباج . وقوله تعالى : * ( متكئين فيها على الأرائك ) الأرائك : هي [ السرر ] في الحجال عليها الفرش ، والعرب لا تسميها أريكة إلا إذا كانت في حجلة . وقوله تعالى : * ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) أي : حرا ولا بردا . قال الشاعر : ( منعمة طفلة مهاة * لم تر شمسا ولا زمهريرا )
تفسير السمعاني — صفحة 117 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم