تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
* ( عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 6 ) يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( 7 ) . وقوله : * ( كان مزاجها كافورا ) أي : يمزج بالكافور ، وهو مزاج وجود الرائحة لا مزاج وجود الطعم . وقيل : إن الكافور والزنجبيل اسمان لعينين من عيون الجنة . وقوله : * ( عينا يشرب بها عباد الله ) النصب على المدح ، أعني عينا * ( يشرب بها عباد الله ) أي : منها - عباد الله . وقوله : * ( يفجرونها تفجيرا ) أي : يجرونها [ جراء ] على ما يريدون ويشتهون . وقيل : إن الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبي عبيدة . وفي بعض التفاسير : وابن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي ذر . قوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ) أي : يوفون بأقوالهم . وقيل : هو نفس النذر . والأولى أولى ؛ لأن النذر مكروه على ما ورد في بعض الأخبار : ' أن النذر يستخرج به من البخيل ' . والمعنى : أن الجواد لا يحتاج إلى النذر ، وعلى الجملة الوفاء بالنذر محمود . وقوله : * ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) أي : فاشيا . وقيل : ممتدا . وقيل : منتشرا . قال الشاعر : ( وهان على سراة بين لؤي * حريق بالبويرة مستطير ) أي : منتشر ، وانتشار شر يوم القيامة في السماوات والأرض ، أما في السماوات فبتكوير شمسها ، وخسوف قمرها ، وانتشار كواكبها ، وطي السماوات كطي السجل ،
تفسير السمعاني — صفحة 115 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم