* ( عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 6 ) يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( 7 ) .
وقوله : * ( كان مزاجها كافورا ) أي : يمزج بالكافور ، وهو مزاج وجود الرائحة لا مزاج وجود الطعم .
وقيل : إن الكافور والزنجبيل اسمان لعينين من عيون الجنة .
وقوله : * ( عينا يشرب بها عباد الله ) النصب على المدح ، أعني عينا * ( يشرب بها عباد الله ) أي : منها - عباد الله .
وقوله : * ( يفجرونها تفجيرا ) أي : يجرونها [ جراء ] على ما يريدون ويشتهون .
وقيل : إن الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبي عبيدة .
وفي بعض التفاسير : وابن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي ذر .
قوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ) أي : يوفون بأقوالهم .
وقيل : هو نفس النذر .
والأولى أولى ؛ لأن النذر مكروه على ما ورد في بعض الأخبار : ' أن النذر يستخرج به من البخيل ' .
والمعنى : أن الجواد لا يحتاج إلى النذر ، وعلى الجملة الوفاء بالنذر محمود .
وقوله : * ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) أي : فاشيا .
وقيل : ممتدا .
وقيل : منتشرا .
قال الشاعر :
( وهان على سراة بين لؤي
* حريق بالبويرة مستطير )
أي : منتشر ، وانتشار شر يوم القيامة في السماوات والأرض ، أما في السماوات فبتكوير شمسها ، وخسوف قمرها ، وانتشار كواكبها ، وطي السماوات كطي السجل ،
تفسير السمعاني — صفحة 115
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٥