تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
* ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( 8 ) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ( 9 ) ) . وما أشبه ذلك . وأما شره في الأرض فبقلع جبالها ، وطم أنهارها ، وإخراب نباتها ، وكسر بعضها على بعض ، وما شبه ذلك من تبديل الأرض وإهلاك الخلق وغيره . وقوله : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) أي : على حب الطعام وشهوتهم إياه وحاجتهم إليه . وقوله : * ( مسكينا ) هو المحتاج ( ويتيما ) هو الذي لا أب له * ( وأسيرا ) قال سعيد بن جبير : هو المحبوس المسجون . وعن مجاهد وقتادة وجماعة : هو الأسير من المشركين . وعن أبي ( سليمان ) الداراني : على حب الله . واختلف القول فيمن نزلت هذه الآية ، فأصح الأقاويل : أن الآية على العموم . والقول الثاني : أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ، رواه عمر بن عبيد ، عن الحسن البصري ، وحكى عن ابن عباس ذلك في بعض الروايات . وفي القصة : أن عليا وفاطمة أصبحا صائمين ، فهيأت فاطمة ثلاثة أقراص من شعير لتأكل قرصا بنفسها ، ويأكل علي قرصا ، وللحسن والحسين قرص ؛ فلما كان المساء جاء مسكين فأعطوه أحد الأقراص ، ثم جاء يتيم فأعطوه القرص الثاني ، ثم جاء أسير فأعطوه القرص الثالث وطووا . وفي رواية : أن عليا كان أجر نفسه من يهودي يستقي له بشيء من شعير ، وحمل ذلك الشعير إلى فاطمة ، وأخذت منه الأقراص الثلاثة . وفي بعض الروايات ؟ أن ذلك كان في ثلاث ليال . والله أعلم . وفي هذه القصة خبط كثير تركنا ذكره . وقيل : إن الآية نزلت في أبي الدرداء . قوله تعالى : * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ) أي : جزاء بالفعل ، ولا ثناء بالقول . وفي التفسير : أنهم لم يقولوا هذا القول ، ولكنه كان في
تفسير السمعاني — صفحة 116 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم