* ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( 8 ) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ( 9 ) ) . وما أشبه ذلك .
وأما شره في الأرض فبقلع جبالها ، وطم أنهارها ، وإخراب نباتها ، وكسر بعضها على بعض ، وما شبه ذلك من تبديل الأرض وإهلاك الخلق وغيره .
وقوله : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) أي : على حب الطعام وشهوتهم إياه وحاجتهم إليه .
وقوله : * ( مسكينا ) هو المحتاج ( ويتيما ) هو الذي لا أب له * ( وأسيرا ) قال سعيد بن جبير : هو المحبوس المسجون .
وعن مجاهد وقتادة وجماعة : هو الأسير من المشركين .
وعن أبي ( سليمان ) الداراني : على حب الله .
واختلف القول فيمن نزلت هذه الآية ، فأصح الأقاويل : أن الآية على العموم .
والقول الثاني : أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ، رواه عمر بن عبيد ، عن الحسن البصري ، وحكى عن ابن عباس ذلك في بعض الروايات .
وفي القصة : أن عليا وفاطمة أصبحا صائمين ، فهيأت فاطمة ثلاثة أقراص من شعير لتأكل قرصا بنفسها ، ويأكل علي قرصا ، وللحسن والحسين قرص ؛ فلما كان المساء جاء مسكين فأعطوه أحد الأقراص ، ثم جاء يتيم فأعطوه القرص الثاني ، ثم جاء أسير فأعطوه القرص الثالث وطووا .
وفي رواية : أن عليا كان أجر نفسه من يهودي يستقي له بشيء من شعير ، وحمل ذلك الشعير إلى فاطمة ، وأخذت منه الأقراص الثلاثة .
وفي بعض الروايات ؟ أن ذلك كان في ثلاث ليال .
والله أعلم .
وفي هذه القصة خبط كثير تركنا ذكره .
وقيل : إن الآية نزلت في أبي الدرداء .
قوله تعالى : * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ) أي : جزاء بالفعل ، ولا ثناء بالقول .
وفي التفسير : أنهم لم يقولوا هذا القول ، ولكنه كان في
تفسير السمعاني — صفحة 116
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٦