تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بسم الله الرحمن الرحيم * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ) . تفسير سورة الإنسان وهي مكية في قول بعضهم . مدنية في قول بعضهم ، وقيل : بعضها مكية وبعضها مدنية . قوله تعالى : * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) معناه : قد أتى على الإنسان حين من الدهر ، قاله الفراء . وقيل أتى على الإنسان حين من الدهر ، والإنسان هو آدم على قول أكثر المفسرين . وعن ابن جريج : أنه كل إنسان من الآدميين . وقوله تعالى : * ( حين من الدهر ) هم أربعون سنة . قال محمد بن إسحاق : صور الله آدم - عليه السلام - ثم تركه أربعين سنة ينظر إليه ، ثم نفخ فيه الروح . وفي رواية : خلقه من طين ثم بعد أربعين سنة صار صلصالا من غير أن تمسه النار . وفي رواية : كان أربعين سنة طينا ، وأربعين سنة حمأ مسنونا ، وأربعين سنة صلصالا . وقوله : * ( لم يكن شيئا مذكورا ) أي : كان شيئا إلا أنه لم يكن شيئا يذكر . وروى أنه قرأت هذه الآية عند عمر - رضي الله عنه - فقال : يا ليتها تمت ، أي : تلك الحالة . قوله تعالى : * ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ) أي : أخلاط . قال ابن مسعود : أمشاجها عروقها التي في النطفة . وفي اللغة : أن الأمشاج واحدها مشيج ، وهو الخلط . ( والمعنى ) : هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة ، أو اختلاط الدم بالنطفة .
تفسير السمعاني — صفحة 112 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم