بسم الله الرحمن الرحيم
* ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ) .
تفسير سورة الإنسان
وهي مكية في قول بعضهم .
مدنية في قول بعضهم ، وقيل : بعضها مكية وبعضها مدنية .
قوله تعالى : * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) معناه : قد أتى على الإنسان حين من الدهر ، قاله الفراء .
وقيل أتى على الإنسان حين من الدهر ، والإنسان هو آدم على قول أكثر المفسرين .
وعن ابن جريج : أنه كل إنسان من الآدميين .
وقوله تعالى : * ( حين من الدهر ) هم أربعون سنة .
قال محمد بن إسحاق : صور الله آدم - عليه السلام - ثم تركه أربعين سنة ينظر إليه ، ثم نفخ فيه الروح .
وفي رواية : خلقه من طين ثم بعد أربعين سنة صار صلصالا من غير أن تمسه النار .
وفي رواية : كان أربعين سنة طينا ، وأربعين سنة حمأ مسنونا ، وأربعين سنة صلصالا .
وقوله : * ( لم يكن شيئا مذكورا ) أي : كان شيئا إلا أنه لم يكن شيئا يذكر .
وروى أنه قرأت هذه الآية عند عمر - رضي الله عنه - فقال : يا ليتها تمت ، أي : تلك الحالة .
قوله تعالى : * ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ) أي : أخلاط .
قال ابن مسعود : أمشاجها عروقها التي في النطفة .
وفي اللغة : أن الأمشاج واحدها مشيج ، وهو الخلط .
( والمعنى ) : هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة ، أو اختلاط الدم بالنطفة .
تفسير السمعاني — صفحة 112
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٢