تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
* ( وقيل من راق ( 27 ) وظن أنه الفراق ( 28 ) والتفت الساق بالساق ( 29 ) إلى ربك يومئذ المساق ( 30 ) فلا صدق ولا صلى ( 31 ) ولكن كذب وتولى ( 32 ) ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( 33 ) ) . وهو مقدم الحلق المتصل بالصدر ، وهو موضع الحشرجة ، ذكره أبو عيسى . وقوله : * ( وقيل من راق ) أي : هل من طبيب يشفي ويداوي ، قاله قتادة . وقيل معناه : أن الملائكة يقولون من يرقي بروحه أي : تصعد ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب . وقوله : * ( وظن أنه الفراق ) قرأ ابن عباس : ' وأيقن أنه الفراق ' . وهو صحيح عنه ، وهو المعني . وقوله : * ( والتفت الساق بالساق ) أي : [ اتصلت ] شدة الدنيا بشدة الآخرة . وقيل : يجتمع عليه كرب الموت وهول المطلع . قال الضحاك : هو في أمر عظيم ، الناس يجهزون بدنه ، والملائكة يجهزون روحه . وعن الحسن : ' والتفت الساق بالساق ' أي : في الكفن ، وهو الساق المعروف ، وعلى القول الأول الساق بمعنى الشدة . وقد ذكرنا من قبل . وقوله : * ( إلى ربك يومئذ المساق ) أي : السوق ، فإنه يساق إما في الجنة ، وإما إلى النار بأمر الله تعالى . قوله تعالى : * ( فلا صدق ولا صلى ) معناه : فلا صدق الكافر ولا صلى معناه : لم يصدق الكافر ولم يصل . قال المفسرون : نزلت الآية في أبي جهل بن هشام . قوله : * ( ولكن كذب وتولى ) أي : كذب بآيات الله ، وأعرض عن الحق . وقوله : * ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) أي : يتبختر . ومشية المطيطاء هي مشية التبختر . وقيل : هو أن يولي مطاؤه ، والمطا الظهر . وفي بعض التفاسير : أنه مشية بني مخزوم . وقيل : التمطي : هو التمدد من كسل أو مرض ، فأما من المرض فهو غير مذموم ، وأما من الكسل إذا كان تثاقلا عن الحق فهو مذموم .