( ( 68 ) * ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ( 69 ) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ( 70 ) إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ( 71 ) في الحميم ثم في النار يسجرون ( 72 ) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون ( 73 ) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ( 74 ) ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) * *
وقوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله ) أي : يجادلون في دفع آياتنا بالتكذيب .
وقوله : * ( أنى يصرفون ) أي : كيف يصرفون عن الحق .
قوله تعالى : * ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ) وعيد وتهديد .
قوله تعالى : * ( إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل ) وقرئ : ' والسلاسل ' بنصب اللام ، فمن قرأ بالرفع ، فمعناه : الأغلال في أعناقهم والسلاسل ، ومن قرأ بالنصب ، فمعناه : ويسحبون السلاسل .
وقوله : * ( يسحبون في الحميم ) أي : يجرون في الحميم .
وقوله : * ( ثم في النار يسجرون ) أي : يوقدون في النار كما توقد التنانير بالخشب .
قوله تعالى : * ( ثم قيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله قالوا ضلوا عنا ) يعني : أين هم لينصروكم ؟ فيقولون : قد فاتوا وذهبوا عنا .
وقوله : * ( بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ) أي : لم نكن ندعو من قبل شيئا يدفع عنا ضرا ، أو يجلب إلينا نفعا .
وقوله : * ( كذلك يضل الله الكافرين ) أي : عن الحق .
قوله تعالى : * ( ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق ) هذا دليل على أنه
تفسير السمعاني — صفحة 31
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣١