* ( يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ( 78 ) الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ( 79 ) ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون ( 80 ) ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون ( 81 ) أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) * * وهو مروي عن ابن عباس برواية ضعيفة .
وقوله : * ( وما كان لرسول أن يأتي إلا بإذن الله ) هذا جواب للكفار ، سألوا النبي معجزة بعينه ، وقالوا : افعل كذا وكذا ، فرد الله عليهم ذلك بقوله : * ( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) .
وقوله : * ( فإذا جاء أمر الله قضى بالحق وخسر هنالك المبطلون ) أي : هلك عند ذلك المبطلون .
وقوله : * ( أمر الله ) أراد به القيامة .
قوله تعالى : * ( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ) قال أهل التفسير : الأنعام هي الإبل والبقر والغنم في اللغة ، إلا أنها الإبل خاصة في هذه الآية .
وقوله : * ( ولكم فيها منافع ) يعني : سوى الركوب والأكل من الرسل والنسل والوبر وغير ذلك .
وقوله : * ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ) قال قتادة : الانتقال من بلد إلى بلد . قال مجاهد : أي حاجة كانت .
وقوله : * ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) ظاهر المعنى ، والفلك : السفينة .
قوله تعالى : * ( ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون ) يعني : مع ظهورها ووضوحها .
قوله تعالى : * ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض ) قال مجاهد : قوله : * ( وآثارا في
تفسير السمعاني — صفحة 33
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٣